كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٢٩

باب 64: في الجهاد

729

وقال ابن عباس لَمَّا أمر علي بحرق المرتدّين: لو كنت أنا لقتلتهم بالسيف؛ لقول النبي: لا يَحلُّ لأحد أن يعذب بعذاب الله)،

ونهى عن التحريق بالنار، وبعث أبو بكر سرية فنهى عن التحريق. وقال: اختلف الناس في رمي أهل الشرك بالنار، وكره ذلك عمر بن الخطاب. أحرق خالد بن الوليد نَاسًا من أهل الردة، فقال عمر لأبي بكر: أتدع هذا الذي يُعذِّب بعذاب الله؟! فقال أبو بكر: لا أشيم سيفا سله الله على المشركين» (2).

تقول: شِمت السيف: إذا غمدته، وأنا أشيمه.

عن عمر بن عبد العزيز أنَّه قال: وددت أنَّهم بايعونا لا نقاتلهم بالنار

ولا يقاتلونا بها. وقد أجاز بعض أصحابنا أيضًا تحريق العدوّ من البوارج بالنار. وكره ذلك قوم. قال أبو الحسن ولا نحبّ ذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ينبغي أَن يُعذِّب بعذاب الله».

مسألة [فيمن نهي عن قتله]

لأحد

«نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان» (3). وإذا حضرت المرأة وقاتلت المسلمين مع عدوّهم وأعانت عليهم قتلت بإجماع - فيما علمت ..

(1) رواه البخاري عن أبي هريرة بمعناه، باب لا يعذب بعذاب الله، ر 2793. وأحمد، عن ابن مسعود بلفظ قريب، ر 4099.

(2) انظر هذه الرواية عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه» في مصنف ابن أبي شيبة (ر 8، 5/ 8)، ومصنف عبد الرزاق باب القتل، بالنار ر 9412، 212/ 5).

(3) رواه الربيع، عن ابن عباس بمعناه ما جاء عن قتل الذراري والنساء، ر 791. والبخاري، عن ابن عمر بلفظه، كتاب الجهاد والسير، باب قتل النساء في الحرب، ر 2873.