كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٣٠

730

كتاب

الجزء الرابع

وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ بامرأة مقتولة يوم الخندق، فقال: «مَن قَتَل هَذِهِ؟» فقال رجل: أنا [يا رسول الله]. قال: «ولِمَ؟» (1) قال نازعتني قائم سيفي؛ [فسكت] فلم يقل له شيئًا. ولا يجوز أن يتعمد الصغار منهم بالرمي والقتل.

وفي غريب الحديث (2): «أَنّ النبي صلى الله عليه وسلم: بعث سرية فنهى فيها عن قتل العُسفَاءِ والوُصفاء» (3). قال أبو عمرو والعسفاء الأجراء، والواحد منهم عسيف». قال أبو دُوَّادٍ الإِيادِي: كالعسيفِ المَرْبُوعَ شَلَّ حِمالًا ما لَهُ دُونَ مَنْزِلٍ من بياتِ (4) شل: طرد. والشل: الطرد. وأما الأسيف في غير هذا الموضع: العبد.

ذلك

مسائل مختلفة: في أحكام القتال والسبي وغيرها وللمسلمين أن يستعينوا بسلاح عدوّهم وحمولتهم؛ فإن ضاع ضمنوه، ولهم حبسه عنهم وإن لم يحتاجوا / 124 / إليه، وَإِنَّمَا ذلك إذا كانت الحرب قائمة والصفان [كذا]، ويستعان بسلاحهم عليهم. ولا أرى الخيل مثل السلاح، وما ضاع من السلاح والكراع فهم ضامنون له. وَإِنَّمَا يستعين المسلمون على أهل حربهم من الأسلحة بالسيف والرمح، ومن الدواب الخيل والإبل، وأمَّا الترس والدرع فلم نسمع به.

(1) رواه الطبراني في الكبير، عن ابن عباس بلفظ قريب، ر 11872. (2) أبو عبيد بن سلام: غريب الحديث، 1/ 158.

(3) رواه ابن أبي شيبة، عن رجل عن أبيه بلفظ قريب، ر 609. وسعيد بن منصور في سننه، نحوه كتاب الجهاد باب ما جاء في قتل النساء والولدان، ر 2444.

(4) البيت من الخفيف نسبه الصاغاني والزبيدي لأبي دؤاد جارية بن الحجاج الإيادي. وذكره في العين ولم ينسبه. انظر: العين التاج؛ (عسف). الصاغاني: العباب الزاخر، 477/ 1 (ش). (5) في النسخ: فوقها: «خ الحديث أنَّه».