كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٣١

باب 64: في الجهاد

731

وما استعانوا به في حربهم من الدوابّ والآلة وغير ذلك فتلف؛ ففيه اختلاف قال من قال عليه الضمان، وهو في بيت المال. وقال من قال: لا ضمان عليهم؛ لأنَّهم أخذوه بأثر من المسلمين.

ومن قاتل بسلاح العدوّ وتلف في القتال فلا ضمان عليه. وإن بقي في يده باعه وتصدق بثمنه إذا لم يعرف أهله؛ هذا في قتال أهل البغي، وَأَمَّا المشركون فما لهم بعد الحرب غنيمة لمن قاتلهم.

وإذا كان للعدوّ قائد ينحازون إليه حبسوا عنهم أسلحتهم والطعام والماء، وليس لهم أن يفرّقوا ما أخذوه منهم ولا أخذه ولا أكله. وَإِنَّمَا يحبس الطعام عن العدوّ إذا لم يكن معهم من لا يحلّ قتله من النساء والصبيان، فإذا كان معهم هؤلاء لم يُحبس عنهم الطعام.

قال أبو روح): لَمَّا حاصر المسلمون عثمان أرسل أهل الدار: إنَّا نحتاج إلى الماء فأدخلوا عليهم الرَّوايا (3)، ويُجبروا الناس على أن يحملوا لهم الطعام، ويعطوهم الكراء.

وإن نفق شيء من الدواب فهم ضامنون له.

وإذا لاقى قوم من المسلمين العدوّ فهزموهم، فإذا فيهم قوم من أهل الصلاة فقالوا: إنَّ المتاع لنا، وهم قد قاتلوا معهم؛ فقول (3): إِنَّ القول قولهم ولا يغنم. فإن قالوا: سبينا وجبرنا على القتال؛ فأقول ـ والله أعلم ـ: إنَّه

(1) في النسخ: فوقها: «خ نوح».

(2) الرَّوايا من الإبل: الحوامل للماء واحدَتُها رَاوِية فشبهها بها. ومنه سميت المزادة راوية. وقيل بالعكس. انظر: النهاية في غريب الأثر، (روى).

(3) في النسخ: فوقها: «خ فيقول».