الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٣٢732
كتاب
الجزء الرابع
غنيمة، إلَّا أن يقيموا عليهم (1) بيّنة. فإن غنموا المتاع وعرفه مُصلّ أو ذمي، وأقام عليه بيّنة؛ فهو لهم.
وبلغنا أنَّ أبا بكر وعمر - رحمهما الله - اختلفا في ذلك؛ قال أبو بكر: لا يغنم مال مسلم، ويُردّ عليه ولو قسم. وقال عمر: إذا أخذه العدوّ ثُمَّ لقوهم المسلمون فهو غنيمة؛ فأجاز (3) أبو عبيدة قول أبي بكر محمد بن محبوب وجدنا أكثر القول قول أبي بكر رحمه الله.
فإن قال أهل السفينة من العدوّ نحن قوم من أهل الصلاة كنا أسلمنا؛ فلا يقبل منهم، فهم على ما كانوا عليه. فإن ألقوا بأيديهم من قبل أن يقدروا عليهم قبل منهم. وإن أخذوا من غير أن يلقوا بأيديهم فذلك إلى الإمام؛ إن
شاء قتل، وإن شاء عفا.
وقال ابن محبوب: إِنَّ الهند إذا كان في أيديهم شيء للمسلمين لَمْ يدعوا. وقال ابن محبوب: /125 / إذا غزوا في بلادهم فلا بد من دعوة، وإذا خرج المشركون عن بلادهم فلهم الدعوة، إلا أن يكونوا خرجوا لحرب المسلمين. وقيل: لا يعترضون في الطرق إذا خرجوا بغير حرب المسلمين، إِلَّا أَن يكونوا أهل حرب فإنَّهم يقتلون حيث وجدوا.
ويجب السباء على كلّ أحد مِمَّن حارب المسلمين من أهل الشرك، إلا عبدة الأوثان من العرب فلا سباء عليهم؛ لخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «لا رِقّ على عربي» (3)، وردَّ سباء حُنَين، ولم يسب أحدا بعد ذلك من العرب.
في النسخ: فوقها: «خ عليه». (2) في النسخ: فوقها: «خ أجاز».
(3) رواه البيهقي عن معاذ بمعناه كتاب السير باب جريان الرق عَلَى الأس وإن أسـ
73/ 9
معجم
ما استعجم، في الطاء والميم،
895/ 3
سير