كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٣٣

باب 64: في الجهاد

733

واختلف الناس في نصارى العرب؛ فمنهم من قال عليهم السباء. وقال آخرون: لا سباء عليهم.

وقيل: هذه البوارج التي يغزوها المسلمون لا دعوة لمن فيها على

المسلمين.

وإذا قاتل المسلمين هندي، فلما خشي أن يظفر به شهد أن لا إله إِلَّا الله؛ فلا يقتل ولكن يسترق وإن كان بالغا. وإن (1) قاتل حَتَّى يظفروا به وأخذوه شهد أن لا إله إلا الله فلا يقتل أيضًا.

لا

يهرب؛ فله أن

وإذا أسر العدوّ رجلًا فأخذوا منه عهد الله وميثاقه أَن يهرب، ولا يحل له الوفاء لهم إن وجد سبيلا، وهو قول الحسن. وأما الخوارج واللصوص فإذا أخذوا عليه أن يرجع إليهم بالفداء؛ فعليه إليهم إن لم يجد الفداء. وَإِنَّمَا ذَلك للمشركين. وقال أبو عبد الله: ما يرجع أرى أن يفدي نفسه ولا ماله، ولا يفي لهم بذلك.

وإذا أسر العدوّ رجلًا وفي أيدي المسلمين أسرى (2) من أهل الشرك، ففادى المسلمون أسيرهم على أن يردّوا المسلم ويأخذوا المشرك؛ فعلى الإمام والمسلمين فعل ذلك.

وإن تخوّفوا إن قتلوا الأسير المشرك أن يقتلوا المسلم فلا (3) يقتلوه في

تلك الحال مخافة على المسلم، وحبس من غير أن يُخلّى سبيله.

وإن كان المسلمون يتخوفون إن لم يقتلوه فسادًا على أهل عسكر المسلمين وفي قتله الظفر؛ قتل ولم ينتظر به.

(1) في النسخ: فوقها: «خ إذا».

(2) في النسخ فوقها: «خ أسارى».

(3) في النسخ: فوقها: «فلم».