كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

238

كتاب

الجزء الأول

الكلب وتفرّ (1) من الذئب، وتميّز بينهما، وكالطير يألف اللواقط والبغاث، ويفر من الجوارح، وهذا من جهة المعرفة.

قال: وَإِنَّمَا صار الإنسان يعرف ويعلم؛ لاجتماع النفس المنطقية

[و] البهيمية (2)، وهما جوهران قابلان للعلم والمعرفة البهيمية، والنفس البهيمية

6

تقبل المعرفة وتأبى العلم والبهيمية تعرف الشاهد وتعجز عن الغائب.

ويقال: عرفت الشيء معرفة وعرفانًا قال عمران بن حطان (3): الحَمدُ للهِ إِذ لَم يَأْتِنِي أَجَلِي حَتَّى عَرفْتُ لِهَذَا الدِّينِ عِرفَانَا (4) والعارف أيضًا الصابر، ورجل عروف: صبور، وفي المثل: «النفس عروف

ما حملتها احتملت». قال النابغة

على عارفات للطعان عوابس بهن کلوم بين دام و جالب (ه) والعرف (بفتح العين): الريح الطيبة، قال الله وعل: عَرَّفَهَا هُمْ} (محمد: 6).

قال عدي بن زيد (6):

في (ت): تنفر.

(2) في (س) المبهمية، والصواب ما أثبتنا كما سيأتي.

(3) عمران بن حطان بن ظبيان السدوسي الشيباني الوائلي، أبو سماك (84 هـ): عالم فقيه محدث من أهل البصرة. أدرك جمع من الصحابة فروى عنهم، وروى عنه أصحاب الحديث. كان رأس القعدة من الصفرية وخطيبهم وشاعرهم. لحق بالشراة، فطلبه الحجاج، فهرب إلى الشام فطلبه عبدالملك بن مروان، فرحل إلى عُمان، فلجأ إلى قوم من الأزد فمات عندهم إباضيًا. انظر: الزركلي: الأعلام، 70/ 5. (4) لم نجد من ذكره كاملا بهذا اللفظ، وَإِنَّمَا جاء عجزه بلفظ: « … حتّى لبست من الإسلام سربالا» منسوبًا للبيد عند الأصبهاني: الأغاني، 297/ 15.

عاملة

(5) البيت من الطويل للنابغة في ديوانه، ص 2. (6) عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع، أبو داود (الله 95 هـ): شاعر كبير من من أهل دمشق. عاصر جريرًا مهاجيًا له، مقدمًا عند بني أمية، ومداحًا لهم، خاصًا

٢٣٨ / ١١٬٢٣٨