كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٣٤

734

كتاب

الجزء الرابع

قال أبو عبد الله ـ الله أعلم -: وإذا كان رجل من المسلمين أسيرًا في يد أهل الشرك فلا يحل له قتلهم سرًّا؛ لأنَّهم قد أمنوه وأمنهم، ولكن إن استطاع الهرب فليفعل.

وقال أبو عبد الله ما دام معهم فى طريقهم ولم يَصِرْ معهم إلى بلادهم فله مجاهدتهم عن نفسه.

وإذا جعل الأسير من المسلمين لأهل الحرب أنهم إن خلّوا عنه أتى أهله ليوصيهم بحاجته أن يرجع إليهم؛ فلا يحلّ له أن يفي لهم؛ لأنَّ الرجوع إليهم رجوع إلى الشرك.

ومن سباه المشركون فله قتلهم وسرقتهم، فإن وقع في بلادهم بلا سباء فليس له فعل ذلك.

ومن أسره العدو، وكان الذين أسروه أكثر من اثنين؛ فعلى المسلمين

منهم،

الله

أَن

الرسول ما، إِلَّا أَن يكون في سهم

وسهم

يفدوه مِمَّا غنموه /126/

منه (1)

يفديه فيفدونه منه. فإن لم يكن معهم من هذين السهمين ما يفدونه منه (1)

فليفدوه (2) من سائر الغنيمة.

فإن قتل في سبيل الله، فإن قالوا نهبه لكم بخنزيرة؛ فإن كان خنزيرة فليعطوه ولا يشتروها لهم، فإذا اقتنصوها فالله أعلم.

معهم

فإن كان معهم من عُلوج المشركين أسارى، فقالوا: أعطونا صاحبنا ونعطيكم صاحبكم؛ فلا يفعلون لهم ذلك.

وإذا غزا المسلمون المشركين في بلادهم؛ فالمجتمع عليه من رأي

(1) في النسخ: فوقها: «خ به».

(2) في النسخ: ولا يفدونه»، ولعل الصواب ما أثبتناه من مصنف الكندي، ج 11.