كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٣٦

736

كتاب

الجزء الرابع

وإذا حارب المسلمون المشركين من العجم، فدعوا إلى إعطاء الجزية؛ قبل منهم ولم يقتلوا. وإن دعوا إلى الصلح فالمسلمون بالخيار، إن قبلوه منهم أو لا يقبلوا منهم [إلَّا] الجزية.

فصل: [في الجهاد]

كان الكفَّار الذين جاهدهم النبي صلى الله عليه وسلم على دينين: على دين أهل الكتاب، وعلى دين غير أهل الكتاب؛ فقهر النبي صلى الله عليه وسلم من لم يكن من أهل الكتاب /127 / حَتَّى يسلموا طوعًا وبعضهم كرها وخوفًا، وأسلم بعض أهل الكتاب، وأعطى بعضهم الجزية عن يد وهم صاغرون.

وعنه قال: «بُعِثْتُ بالسيف [حتَّى يُعبَدَ الله لا شريك له، والجنَّة تحت ظلال السيوف، وجُعِل رزقي تحت ظل رمحي، وويل لمن خالفني» (1).

وكان إذا بعث بسرية قال: «بسم الله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسولِ الله، لا تَغُلّوا ولا تَغدِرُوا]، ولا تُمتِّلُوا، ولا تقتلوا الولدان» (2).

وعن أبي هريرة أنه قال: من مات ولم يَعْزُ ولم يُحدث نفسه

بالغزو مات على شعبة [من] نفاق (3)، والله أعلم بصحة الخبر.

(1) رواه أحمد، عن ابن عمر بمعناه، ر 4964. وابن أبي شيبة، نحوه، كتاب فضل الجهاد، ما ذكر في فضل الجهاد والحث عليه، ر 19006. (2) رواه أحمد، عن ابن عباس بمعناه، ر 2648. والطبراني في الكبير، عن جرير بلفظه،

ر 2256.

(3) رواه مسلم عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب الإمارة، باب ذم من مات، ر 3624. وأبو داود عن أبي هريرة بلفظه كتاب الجهاد، باب كراهية ترك الغزو، ر 2154.