كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٣٨

في أهل الكتاب

738

70

911 C

ومن أقر من أهل الكتاب بالجزية قبل منه وحرم دماؤهم وأموالهم وسباهم، فإن نقضوا العهود وحاربوا حل نساؤهم وذراريهم الذين ولدوا بعد نقض عهدهم وإن لم يحاربوا؛ فبذلك جاءت السنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم. وكذلك تغنم أموالهم وتسبى نساؤهم وذراريهم الذين ولدوا بعد نقض عهدهم الذين كانوا في الموضع الذي فيه نقضوا العهد، المحاربون للمسلمين، وفي السُّنَّة أَنّ النبي صلى الله عليه وسلم حكم بذلك مجملا وأحلّه منهم.

وإن كان لهؤلاء المحاربين أرحام ونساء وذرار في غير البلد الذي فيه نقضوا العهد فيه وحاربوا لم يحلّ للمسلمين سباهم، إلا من هرب من النساء والذراري من البلد إلى البلد الذي وقعت فيه المحاربة من بعد أن وقعت بينهم وبين المسلمين فأولئك عليهم السباء. ومن هرب منهم قبل وقوع الحرب إلى بلد آخر فلا سباء عليهم، وإن ألقوا بأيديهم ورجعوا إلى عهدهم ما (1) لم يقتلوا. وقال أبو الحسن: يهدر عنهم ما أصابوا في حال نقضهم من الدماء وغيرها من الأموال في حال المحاربة وقبل المحاربة إذا رجعوا، وليس هم في هذا مثل أهل البغي من أهل القبلة؛ لأنَّ أولئك إِنَّمَا يهدر عنهم ما أصابوا في حال المحاربة.

(1) كذا في النسختين + «ما»: ولعل الصواب حذفها ليستقيم المعنى.