كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٣٩

باب 65: في أهل الكتاب

739

وإذا كان أهل الذمة حربًا للمسلمين حلّ غنيمة أموالهم، وسباء ذراريهم وقتالهم، وحرام مناكحتهم؛ لأنَّه لا يحلّ نكاح امرأة وسباها للمسلمين، /128/. وإذا أسلم الذمّي ودخل دار الإسلام، وترك ماله وزوجته وولده في دار الشرك، ثُمَّ ظهر عليهم المسلمون (1) فما كان له من مال فهو له، وولده الصغار تبعًا له، وأمَّا أولاده الكبار وزوجته فإن لم يسلموا فهم فيء

للمسلمين.

وإذا ظفر الإمام بأهل الشرك فليس له أن يُخرّب عامرًا، ولا يقطع شجرًا مثمرا، ولا نخلا بعد الظفر بهم؛ لأنَّ ذلك غنائم المسلمين، فإن كان لا يظفر بهم إذا تحصنوا إلَّا بهدم منازلهم جاز له، وقد فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في محاربة اليهود حين تحصنوا عنه، وكان المسلمون يُخربون من موضع، واليهود من موضع آخر ليسدوا به ما حرز، المسلمون، قال الله وعل: يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَتَأَولِي الْأَبْصَرِ} (الحشر: 2)، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قطع نخيلهم وتركها. وروي أنه صلى الله عليه وسلم أحرق نَخل بني النضير، وقطع» (2)، وهي: البويرة (3)، ولها يقول حشان:

وَهانَ عَلى سَراةِ بَني لُؤي حريق بالبُوَيرَةِ مُستَطيرُ (4) وفي وصية النبي بعد ذلك لبعض ولاته) «أن لا يقطع مثمر،

(1) في النسخ: + «مِمَّا لعله».

(2) رواه البيهقي في دلائل النبوة، عن ابن مسعود بلفظه، باب غزوة بني النضير، ر 1249. والقاسم بن سلام في الأموال، باب صنوف الأموال التي يليها الأئمة للرعية … ، ر 17.

(3) في النسخ: «النويرة»، والتصويب من كتب الرواية.

(4) البيت من الوافر لحسان بن ثابت في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. البيهقي: دلائل

النبوة، ر 1249.

(5) في النسخ: + «نهى» ولعل الصواب حذفها لاستقامة المعنى.