الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٤٣باب 65: في أهل الكتاب
743
ومن وجد من البغاة صريعًا مستسلمًا، أو جريحًا متشحطا؛ فلا يقتل حَتَّى يعلم أنه قتل أحدًا من المسلمين، فإن علم ذلك قُتِل، ولا يقتل إلَّا برأي الإمام. ومن قدر عليه بعد يوم أو يومين أو أكثر فاستسلم ولم يمتنع فدمه حرام، إلا أن يكون قتل أحدًا من المسلمين فلا يقتل إلَّا برأي الإمام أيضًا.
ومن تبع موليا فقتله، أو أجاز على جريح متعمدا بغير رأي المسلمين؛
فقد خالف المسلمين، ومن خالف المسلمين متعمدا لم يتولوه.
ولا يجوز اغتيال البغاة، ومن اغتال منهم أحدا في غير وقت قتال منهم فهو قود به ولو كان المسلمون قد دعوهم إلى الحق فكرهوا، إلا أن يكون المقتول إمامهم وقائدهم فإن دمه هدر ولا قود ولا دية على اغتاله. من وقال بعض: القائد نفسه لكلّ أحد من المسلمين قتله إذا قدر على ذلك، كان ولي الدم أو لم يكن. وأمَّا اتِّباعه فلا إلَّا برأي الإمام والحكم بالبينة.
وإذا صع مع الإمام أن قوما بايعوا على سفك دماء للمسلمين فلا يحلّ قتلهم اغتيالا ولا جهرًا، ولكن يُرسل إليهم ويحضر عليهم البينة؛ فإن تابوا قبل منهم ما لم يقتلوا أحدًا من المسلمين، وإن كانوا قتلوا أحدًا من المسلمين أو قتل أحد ببيعتهم أو يبغيهم قتلوا بمن قتلوا من المسلمين. وإن لم يكونوا قتلوا بأيديهم فتابوا وألقوا بأيديهم من قبل أن يقدر عليهم عفا عنهم. وإن قامت عليهم البيّنة وهم أعيان بأسمائهم ا و أعيانهم ونعتهم، ثُمَّ ماتت البيِّنة من قبل أن يقدروا عليهم ثُمَّ قدر عليهم؛ فلا يقتلون بتلك الشهادة حَتَّى يشهد على أعيانهم، ولا تقبل شهادة في القتيل ولا في البيعة حَتَّى ينسبوا أعيانهم وحضرتهم. وإن لم أحد من المسلمين ببغيهم ولم يتوبوا استودعهم الإمام الحبس،
يُقتل
ولا أقدم على قتلهم.