كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٤٦

746

كتاب

الجزء الرابع

ويقال: ألحم الرجل، إذا نَشِب فلم يبرح، ولحم إذا قتل». وألحمت القوم: إذا قتلتهم وصاروا لحما والملحمة الحرب ذات القتل الشديد (2).

•

مسألة: في أحكام الاستيلاء على بلاد

ولا يصلحُ الغزو مع المنافقين من قومنا لقتال المشركين (3). فإن فاجأ /132/ قتالهم بحضرتهم، وخاف على نفسه أو ماله أو حرمه من المشركين إذا ظفروا؛ قاتل مع قومنا على هذا الوجه.

وإذا خرج المسلمون لإظهار العدل، فأخذوا صحار واستولوا عليها؛ لم يجز إقامة الحدود فيها حَتَّى يستولوا على عُمان كلها، فمن وجب عليه حبس (4) حبس في السجن حَتَّى يظهروا على البلاد كلّها ثُمَّ يقيموا ذلك الحد. وكل بلد استولوا عليه من عُمان أخذوا منه الزكاة، وأما إقامة الحدود فلا يقيموها حَتَّى يستولوا على البلاد كلّها.

والبغاة إذا قتلوا لا يغسلوا ولا يُصلّى عليهم، ولكن يُدفنون لتوارى

جيفهم عن الناس، والله أعلم.

(1) انظر: ابن قتيبة غريب الحديث، 292/ 1. الزمخشري: الفائق، (سن).

(2) انظر: العين المحيط في اللغة اللسان؛ (لحم).

(3) لما في ذلك من الآيات والروايات والآثار عن الأئمة الأعلام والصحابة؛ لأن المنافقين كما جاء عن عمروس بن فتح: لا هم مع المؤمنين في الاسم والثواب ولا هم مع المشركين في الحكم والسيرة»، واستدل بقوله تعالى: مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ [النساء: 143]، وقوله تعالى: مَا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ} [المجادلة: (14]». وما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من «النهي عن إعانة الظالم». وما روى جابر بن زيد عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله: «لعن الله الظَّالِمِين وأعوانهم وأعوان أعوانهم ولو بمدة قلم»، وعنه أيضا من كثر سواد قوم فهو منهم». انظر:

عمروس بن فتح الدينونة الصافية، ص 75. شرح النيل وشفاء العليل، 35/ 145 (ش). (4) في النسخ: فوقها: «لعله حبس».