كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٤٧

747

في المحارب

66

قال أبو المؤثر في قول الله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ … ) (المائدة: (33) الآية (1): نزلت في الضحاك بن هلال (2)، وكان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين هلال بن عوف موادعة على أن لا تخيف من أتاني، ولا أخيف أتاك. وأنَّ الضحاك وأصحابه قطعوا الطريق، وذكر أنّ هلالا من لم يكن مشاهدًا لذلك، فأنزل الله وعل هذه الحدود الأربعة.

وقال من قال: نزلت في المرتدين؛ فمن ارتدّ وقتل في محاربته وردّته وأصاب حدا وأخذ الأموال، ثُمَّ تاب من شركه من قبل أن يُقدر عليه؛ أهدر عنه ما أصاب في محاربته، إِلَّا ما وجد في يده من مال فإنَّه يردّ إلى أهله. ومن قتل وأصاب حدا ثُمَّ ارتدَّ وحارب، ثُمَّ تاب قبل أن يُقدر عليه؛ أقيم عليه حدّ ما أصاب قبل محاربته وردته من مال أو دم أو حد.

وقال آخرون: نزلت في أهل القبلة وهم الذين يقطعون الطريق، وقالوا: من شهر السلاح قطعت يده، وإن أخذ المال وقتل قتل وصلب. والذي أقول: إنَّه يُصلب رأسه ثلاثة أيَّامٍ ثُمَّ يُدفن.

(1) وتمامها: {وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِن الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمُ). (2) كذا في النسخ لم نجد من ذكره أو عرفه، كما أننا لم نجد من خرج هذه الرواية فيما بين أيدينا

من المصادر.