كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٥٠

750

كتاب

الجزء الرابع

وفيها فهو الذي يهدر عنهم. وأما ما كان واجب عليهم مِمَّا صاروا بالامتناع به محاربين فإنَّهم يؤخذون به على قدر منازلهم من قتل أو قطع؛ لأنَّهم مقرون بحد ما أصابوا منه، وَإِنَّمَا كانوا محاربين حين

أصابوا ذلك

وهم

طلبوا بما يُقرون به من ذلك وامتنعوا. وقال أبو جابر محمد بن موسي (1): نزلت هذه /134/ الآية في المحاربين الذين ساقوا سرح المسلمين أيام النبي الله.

وقال أبو الحسن: نزلت هذه الآية - في قول أصحابنا ـ في المحارب. وقيل غير هذا: إِنَّمَا نزلت في العرنيين اللذين ساقا إبل الصدقة من

المدينة.

وقيل: نزلت في أصحاب أبي بردة، وأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أخذهم وسمل أعينهم. واختلف في ذلك لهذا الخبر؛ فمنهم من قال هي في أهل الشرك. وقال آخرون: هي في أهل الشرك وأهل الإسلام، عامَّة لكلّ محدث. وقال قوم: إِنَّمَا يصلب رأسه ثلاثة أيَّام ثُمَّ يدفن. وقال قوم: إنَّما يصلب المشرك، ولا صلب على المسلم وفيه اختلاف بين الناس كبير.

مسألة: [في أنواع سلاح المحارب]

والمحارب إذا شهر السلاح في سوق المسلمين على رجل منهم؛ لم يكن محاربا في قول عزَّان بن الصقر حَتَّى يشهر السلاح على الناس. والسلاح مثل: السيف والرمح والْخَنزَرَة) والخنجر والمدية والمخلب

أحفاد

(1) محمد بن موسى بن محمد بن علي بن عزرة، أبو جابر (ق: 3 هـ): عالم فقيه من علي بن عزرة والأزهر بن علي وغيرهما. انظر: الكندي: بيان الشرع، 31/ 21، 67. (2) الخَنْزَرَةُ: هي الفأسُ الغليظة العظيمة يكسرُ بها الحِجارَةُ. انظر: القاموس، اللسان، (خنزر).