الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٥١باب 66: في المحارب
751
والبيرزن والْخَصِين؛ فإذا أشار بشيء من هذا للناس، وقصد به إليهم، وأخذ المتاع وخرج؛ قطعت يده ورجله.
وأما إذا أشار بعصي أو حجر، أو رمى به؛ فليس هو بمحارب. وأما
القوس فإن أراد أن يرمي بها، أو رمى بها؛ فهو محارب.
والمحارب يقطع بما أخذ من الناس قل أو كثر.
مسألة: [فى من قصد السلب أو القتل]
وإذا لقي الرجل من يريد سلبه فإنَّه يشهد الله عليه ويقول له: إن أردت سلبي حلّ جهادك؛ فإن قصد إليه بالسلاح يريده به فقد حلّ قتاله وسفك دمه. فإن قصد إلى منزله فله قتله. فإن أخذ متاعه من غير منزله فليأمره بتركه، فإن لم يتركه فليضربه بالسيف ليوهنه ولا يتعمد قتله، فإن قتله فلا شيء عليه ويقول له: إن قصدت إلى متاعي قتلتك ويقف له دون متاعه؛ فإن قصد إلى المتاع فليقتله بعد أن يُشهد الله عليه وينهاه.
فإن لم يكن في يده سلاح وقصد إلى المتاع أو إلى الرجل بغير سلاح، فقال له: أشهد الله عليك لا تدن منّي ولا تقصد إلى متاعي فإنّي أقتلك إن قصدت إلى متاعي، فقصد إليه أو إلى متاعه ساكتا ولم يقل شيئًا؛ فإنَّه يحلّ له قتله. فإن قال له: إنّي أريدك ولا أريد متاعك، ولكنّي أريد أن أقعد قربك أو قرب متاعك أو أقرّ هناك؛ فإنَّه يقول له: لا آمنك علَى ذَلك. فإن قال: وإن لم تأمنّي على ذلك فلا بد لي من المضي إلى حاجتي، والقعود في حاجتي؛ فليكن عند متاعه. فإذا دنا منه فلا يمشي
ا إليها، وليكن يقول له: لا تَرجمني، فإن رجمه فليضربه /135/ في ولا يمشي إليه، ويقتله بعد أن يشهد الله عليه ويُعلمه أنَّه إن دنا منه قتله، إلا أن يكون هو ومتاعه في الطريق فليعتزل، وليعزل متاعه من الطريق.