كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٥٢

752

كتاب

الجزء الرابع

مقامه،

فإن قصد إليه أو إلى متاعه في غير الطريق فليشهد الله عليه ويعلمه بأنه إن دنا منه أو من متاعه فإنَّه يقتله؛ فإن دنا منه فليقتله في ولا يمشي إليه.

وإذا أراد رجل ضربك فرمى ولم يصبك وشهر عليك سلاحه؛ فقد حل لك قتاله، ولا تتعمد لقتله، فإن قتله على هذا الحال فلا بأس، وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «لَيسَ مِنَّا مَن شَهَر السّلاحَ عَلَينا»).

مسألة: [في تَخيَّر الإمام لحد المحارب]

عن أصحاب الظاهر قال الإمام مُخيّر في إقامة ما رأى من الحدود المنزلة في المحارب؛ لأنَّ «أو» في كلام العرب توجب التخيير؛ كقوله تعالى في كفارة الأيمان: {أَوْكِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ

(2)

أَيَّامٍ} (المائدة: (89)، فأثبت «أو») من طريق التخيير ثُمَّ جعل (2) الصيام كفَّارة إذا لم يقدر على شيء مِمَّا خيّره فيه. قال: والدليل على أنّ الآية نزلت في المسلمين: قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ (المائدة: (34) الآية (3)، وأجمع المسلمون أنّ المشركين إذا قدرنا عليهم ثُمَّ تابوا بعد القدرة عليهم وحصل منهم الإيمان أنّ دماءهم محرّمة؛ فدل ذلك على نزول الآية في

المسلمين.

(1) رواه البخاري، عن ابن عمر وأبي موسى بلفظ، قريب کتاب الفتن، باب من حمل السلاح، ر 7071، 1351 … ومسلم، نحوه، كتاب الإيمان، باب قوله صلى الله عليه وسلم: «من حمل علينا … »

ر 98 - 100.

(2) في النسخ: فوقها: «رجع».

(3) وتمامها: {فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).