كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤

24

كتاب

الجزء الأول

«الأنساب» غير صاحب «الضياء» و «الإبانة»؛ لأننا لا نجد ذكرًا ولا إشارةً في کتاب «الضياء» إلى «الأنساب والعكس كذلك بخلاف إشارته في كتاب «الضياء» إلى كتاب «الإبانة» في

عدة مواضع.

ثالثًا: من مُميّزات كتاب الضياء خلوّه من زيادات النشاخ إلا نادرًا)، بخلاف كتب المشارقة الأخرى كالجوامع وبيان الشرع والمصنف وغيرها من الكتب التي جاءت بعده، وقد حاولنا تمييز هذه الزيادات القليلة عن متن المؤلف وأنزلناها إلى الهامش، وهذا ينفي ما ذكر من احتمالية زيادة النشاخ على كتاب العوتبي، ويثبت قول من ذهب إلى أنَّه نقل من كتاب ابن حزم الأندلسي (ت: 456 هـ) في كتاب «الأنساب»، وما نقل عن أبي حامد

الغزالي (ت: 505 هـ) في كتاب «الضياء»، بل يثبت أنه هو الناقل نفسه. رابعا: من براعة العوتبي في تأليفه أنه لم يترك أثرًا واضحًا ليكتشفه أحد مِمَّا غيَّب على الباحثين بوصلة الوصول إلى تحديد حياته وعصره، منها: انتقاؤه لمصادره ومراجعه وإغفاله لمشايخه ومراسليه، وتركيزه بقوة على المصادر الأصيلة والمتقدمة في جمع مادته العلمية اللغوية والفقهية والتاريخية، وعدم إشارته إلى مصادره من كتب غير مذهبه إلا قليلا، إذ لا تتجاوز الثلاثين مصدرًا باسمه في كلّ موسوعته «الضياء»، وهذا اعتماده على مئات المصادر والمراجع المتفرّقة.

مع

(1) أكثر الأجزاء خالية تمامًا من الزيادات، إلا في الجزأين التاسع والثاني عشر حيث تتعدّدت فيهما الزيادات لكنها قليلة، فمنها المعروف الذي يشار في بدايته بقوله: «من غير كتاب الضياء»، وفي نهايته «رجع»، ومنها ما هو معروف البداية ومجهول النهاية وهذا قليل جدا، ومنها ما يُشعر بأنها من إضافات النشاخ وهي قليلة، مثل: قوله: «قال غيره»، وكلّ هذه الزيادات ننزلها إلى الحاشية أو نتركها في المتن إذا كانت طويلة أو تخدم موضوع الكتاب، ونشير إلى كلّ ذلك في الحاشية سواء كان ذلك تنزيلا أو إبقاء.

٢٤ / ١١٬٢٣٨