الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠240
كتاب
الجزء الأول
ويقال: نَكِرَ نُكْرٌ ()، قال الله وجَل: ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ﴾ (القمر: (6)، ومعناه منكر. وقال: أنكرت الشيء ونَكِرته، قال الله وعل: ﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ﴾ (هود: (70). /24/ قال الأعشى (2):
وأنكرتني وما كان الذي نَكِرتْ مِنَ الحَوَادِثِ إِلَّا الشَّيبَ وَالصَّلَعَا (3)
فأتى باللغتين جميعًا، ويقال: أنكرتُ الشيء، فهو مُنكر ونكير، ومنه
الملكان منكر ونكير، والله أعلم.
فصل آخر في العلم
قيل: حد العلم: درك معلوم على ما هو به. وقيل: اعتقاد الشيء على ما هو به عن ثقة. وقيل: العلم إدراك الحق.
والعلم ضربان ضروري وحده ما لا سلطان للشك فيه. وما اجتلب: وحده ما يجوز أن يخامر المعتقد في اعتقاده بشك غير أنه تزيله البراهين الباصرة، والأدلة القاهرة (4).
(1) في (ت): ينكر.
(2) الأعشى ميمون بن قيس بن جندل من بني قيس بن ثعلبة الوائلي، أبو بصير، معروف بأعشى قيس، أو أعشى بكر أو الأعشى الكبير (ت: 7 هـ): من شعراء الجاهلية وأحد أصحاب المعلقات. لقب بالأعشى لضعف بصره، وعمي في أواخر عمره. كثير الوفود على الملوك من العرب والفرس، غزير الشعر، يسلك فيه كل مسلك، وليس أحد ممن عرف قبله أكثر شعرًا منه. وسمي «صناجة العرب»؛ لأنه كان يُغنّي بشعره. عمر طويلًا وأدرك الإسلام ولم يسلم ولد وتوفي في قرية «منفوحة» باليمامة قرب الرياض وفيها داره وبها قبره. انظر: الزركلي: الأعلام، 341/ 7.
(3) البيت من الطويل للأعشى في ديوانه، ص 114. (4) في (ت): الظاهرة.