الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٥٤754
كتاب
الجزء الرابع
قال: وليس للإمام قطع يده اليمنى ورجله اليمنى، ولا يده اليسرى مع رجله اليسرى، والواجب عليه قطع ذلك من خِلاف بالآية، ولا أعلم في
ذلك خلافًا.
وأجمعوا أَن لا / 136 / يجوز للإمام نفيه إلى بلاد الشرك، وتنازعوا في غير ذلك من البلدان؛ قال قوم: يُنفّوا من بلد إلى بلد غيره. وقال قوم: يُنفى من بلده إلى بلد غيره. وقال آخرون نفيه أن يطلب إلى حيث سمع به، وبهذا يقول: أصحابنا - رحمهم الله -.
قال: روى أنس بن مالك أَنَّ قوما من جهينة اجتووا المدينة فرخص لهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتوا إبل الصدقة فيشربون من ألبانها أو أبوالها، فقتلوا الراعي أَن وساقوا الذود، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم وراءهم، فجيء بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم في الرمضاء يعضون الحجارة.
«قال أبو زيد: يقال: اجتويت البلاد، إذا كرهتها وإن كانت موافقة [لك] في بدنك. ويقال: استوبلتها (1)، إذا لم توافقك في بدنك وإن كنت محبًّا لها». قال الخليل: واجتوينا أرضا، إذا لم يوافقنا طعامها. واستجوينا الطعام، واجتويناه. وصار الاجتواء أيضًا [لِـ] ما يكره ويبغض (2)؛ قال: لقد جَعَلَتْ أكبادنا تحتويكُمُ كما تحتوي سوق العضاء الكرازما (3)
أي: تبغضكم وتكرهكم
(1) في النسخ: «استوليتها وفوقها: «بيتها»، والتصويب بنصها من غريب الحديث لأبي عبيد،
174/ 1. وتهذيب اللغة (جوى).
(2) انظر: العين (جوى).
(3) البيت من الطويل لقيس بن زهير العبسي في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. العين،
الجمهرة،
رة، اللسان، التاج؛ (كرزن).