كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٥٥

باب 66: في المحارب

والسمل:

755

أن تفقاً العين بحديدة مُحماة أو بغير ذلك. يقال: سمل عينه

أسملها سملا، وقد يكون السمل بالشوك. قال أبو ذؤيب:

فالعينُ بَعدَهُمُ كَأَنْ داقَها سمِلَت بِشَوءٍ فَهِيَ عورٌ تَدمَعُ

مسألة: [في الدفاع عن النفس]

و (1)

قال أبو عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله: من كان مشتهرًا للخيانة وقطع الطريق، وحرق المنازل؛ فإنَّما يقتله من كان قد أصاب منه قتيلًا فإنَّه

يقتص منه.

وإذا أخذ اللصوص الذين يقطعون الطريق رجلًا فأرادوا سلبه، فقاتلهم دون ماله فقتلوه؛ فإنَّه فتك يُقتلون به جميعا. وكذلك لو قتلوه في البطحاء والمسجد.

ومن خاف من رجل أن يقتله، ثُمَّ دخل عليه ليلا بلا إذن بسلاحه؛ فعن

أبي علي: ما نرى له ضربه من قبل أن يشير عليه شيئًا من سلاحه. ومن أدرك رجلًا في داره أو حجرة منزله ليلًا فليس له قتله حَتَّى يريد

ذلك منه.

ومن أراد سلب رجل فله قتله؛ قال أبو عبد الله فإن أخذ منه قليلًا أو كثيرًا ولو شسع نعله فله قتله.

ومن دخل منزل رجل يريده أو ماله فليضربه بالسيف ويطعنه بالرمح ويرميه بالسهم، فإنه جائز.

،

(1) في النسخ: «عوراء»، ولم نجد من ذكرها بهذا اللفظ وأثبتنا ما في كتب اللغة والأدب. وهذا البيت من الكامل، لأبي ذؤيب الهذلي في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. العين،

التهذيب، اللسان، التاج؛ (سمل، حدق).