الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٥٦756
كتاب
الجزء الرابع
ومن لقيه لص يريد سلبه فطلب ما يساوي در هما؛ فليعطه، فإن أراد ذلك فقتاله له حلال.
ومن لقيه اللصوص فطلبوا إليه بعض ثيابه وكره فقاتلوه /137/ فقتلوه؛ فهو شهيد، وبلغني أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «من قُتِل دون ماله فهو شهيد» فلا يعاب. وعنه: «من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد»؛ فسوى بين من قاتل عن نفسه وعن حرمه.
وإذا ضربت رجلًا بحق، فاجتمع عليك قومه ليضربوك؛ فاضربهم
وامتنع منهم بسيفك وبما استطعت فإن قتلت منهم رجلًا فأبعده الله.
وقال بعض الفقهاء في سارق دخل منزل قوم، فسرق المتاع، وشهر السلاح في المنزل: إنَّه لا يلزمه أكثر من قطع يده؛ لأنه ليس بمحارب. وإن شهر السلاح ودخل عليهم منزلهم قوتل.
مسألة: [في قتال من خاف عَلَى نفسه]
أَن يقاتل؛ لأنهم
وإذا لقي الحاج اللصوص فليس لمن عليه دين لا يريدون نفسه إنَّما يريدون السلب، فإن أرادوا نفسه دفع عنها بالقتال لهم، وكذلك كل من أريدت نفسه، والله أعلم.
ومن خرج عليه اللصوص وهو لا يقدر على قتالهم، وتغلب على ظنه أَنَّه مقتول ما قاتل؛ فلا يُقاتل، وَإِنَّمَا يقاتل إذا طَمَعه بالظفر، إِلَّا أَن يكونوا يريدون نفسه (1) فعليه أن يدفع عن نفسه جهده. وفيه قول آخر: إنّه يقاتل فضيلة ولو لم يطمع أنه يظفره.
(1) في النسخ: فوقها: «قتله».