الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٥٧باب 66: في المحارب
VOV
ومن قطع الطريق فقتل وسلب فلما ظفر به قال: أستغفر الله كُنت أحسب هذا حلالا؛ فإنَّه لا يقبل منه؛ لأنَّ قطع الطريق ليس مما يدان به في شيء من الأديان من أهل الخلاف، والله أعلم.
فصل: في حمل الرؤوس
اختلف الناس في حمل الرؤوس؛ والأكثر على كراهية ذلك. قال الزهري: أوّل من سنَّ ذلك أنّ الزبير حمل رأس زياد وأصحابه. وكره الأوزاعي حمل رؤوس المشركين.
وعن عليّ أنه حمل إليه رأس ففزع من ذلك، وقال: لم يكن هذا على
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبي بكر ولا عمر، ونهى عن حمل الرأس. وعن عقبة بن عامر قال: جئت أبا بكر الصديق في أول فتح الشام برؤوس، فقال: ما كنت تصنع بهذه شيئًا.
«الأوزاعي: عن [قرَّة بن عبد الرحمن عن يزيد بن أبي حبيب [المصري] قال: بعث أبو بكر ـ أو عمر شكّ الأوزاعي ـ عقبة بن عامر الجهني ومسلمة بن مخلد [الأنصاري] إلى مصر، ففتح لهما، فبعثا برأس يناق البطريق، ولما رآه أنكر، فقالوا: إنَّهم يفعلون بنا مثل ذلك. فقال: استنان بفارس والروم؟! لا يُحمل [إلينا] رأس، وَإِنَّمَا يكفينا من الكتاب والخبر (1)». ولم أجد لأصحابنا في ذلك قولا، والله أعلم. /138/
ذلك
(1) في النسخ: تحتها: «والأثر»، وأثبتناها كما في رواية ابن أبي شيبة في مصنفه، ر 5/ 176،
في حمل الرؤوس، 722/ 7.