الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٦١باب 67: في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم
أبي
761
أُمَامة قال: «طوبَى لِمَن رآني وآمَنَ بي، وطوبى ثُمَّ طوبي - سبع مرات - لمن آمن بي ولم يرني). وعنه: قد بَارك الله في أمتي، فطوبى لمن آمن بي ورآني، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني ورأى من رآني، وطوبى ثُمَّ
(2)
طوبى لمن آمن بي ولم يرني ولم ير من رآني (2). وعنه: «أَيُّمَا يهودي أو نصراني سمع بي ولم يُؤمن بي فهو في النار».
مسألة [في الفترات من الرسل]
وعلى الناس في وقت الفترات من الرّسل أن يكونوا على شريعة النبي الذي كان قبلهم، فإذا جاءهم رسول ثانٍ انتقلوا إلى شريعة الثاني وتركوا ما كانوا عليه من شريعة الأنبياء قبله - صلوات الله عليهم أجمعين، مع ما أَنْ
-
على الناس الإيمان بتصديق الرسل وبما جاؤوا به من عند الله ـ جل ذكره ـ، وَإِنَّمَا ينتقلون من العمل بالشريعة الأولى إلى شريعة الرسول الذي بعده؛ عن أبي مُحمَّد رحم الله.
هكذا
وذكر رواية عن النبي: أَنَّ عمر بن الخطاب سأله فقال: يا رسول الله، إنَّا نسمع من اليهود أحاديثَ تُعجبنا أفتَرى أن نكتب بعضها؟! فقال: «أَمْتَهوِّكُونَ أَنتُم كَمَا تهوّكَت اليهود والنصارى والله لقد //140// جئتكم بها بيضاء [نقيَّة]، ولو كان موسى حيا ما وسعه إِلَّا اتَّبَاعي» (3). ومعنى
(1) رواه أحمد، عن أبي أمامة الصدي بن عجلان بن عمرو الباهلي بلفظ قريب، ر 21656،
21715
(2) رواه الحاكم، عن عبد الله بن بسر بمعناه، ذكر فضائل الأمة بعد الصحابة والتابعين،
ر 7057.
(3) رواه أحمد، عن جابر بن عبد الله بمعناه، ر 14890. والبيهقي في الشعب، عن جابر بلفظ قريب، ذكر حديث جمع القرآن، ر 171.