الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٦٣باب 67: في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم
763
فصل (1): [في إسلام زيد بن عمرو وأبي كرب الحميري]
كان زيد بن عمرو بن نفيل رغب عن عبادة الأوثان، وطَلَبَ الدِّين، فقتله
النصارى بالشام، وهو أحد العشرة الْمُسَمِّين للجنَّة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّه
يُبعث أمة» (2). وهو القائل:
أسلمتُ
وجهي لمن أسلمت
له المزن تحمل عذبا زلالا وأسلمت وجهي لمن أسلمت له الأرض تحمل صخرًا ثقالا (3) وفيه يقول ورقة بن نوفل
رشدت وأنعمت ابن عمرو وَإِنَّمَا تجنَّبت تنورًا من النار حاميا (4) وكان أبو كرب أسعد الحميري آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث بسبعمائة سنة. وقال: //141//
شَهِدتُ على أحمد أنَّهُ رسول منَ اللهِ باري النَّسم فلو مد دهري إلى دهره لكُنت وزيرًا له وابن عمّ وألزم طَاعَتَهُ كُلَّ مَنْ على الأرض منْ عَرَب أو عجم)
وكان أول من كسا البيت الأنطاع والبرود.
(1) هذا الفصل منقول بتصرّف من المعارف لابن قتيبة، 13/ 1 - 14 (ش).
° (0)
(2) رواه الحاكم، كتاب معرفة الصحابة، ذكر مناقب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل عاشر
العشرة، ر 5848.
(3) البيتان من المتقارب لزيد بن عمرو بن نفيل في ديوانه (الموسوعة الشعرية). وانظر: ابن قتيبة: المعارف، 13/ 1. الأغاني، 283/ 1 (ش).
(4) البيت من الطويل، ينسب لورقة بن نوفل ولأمية بن الصلت في ديوانهما. انظر: الموسو
الشعرية.
عة
(5) الأبيات من المتقارب تنسب لأبي كرب الحميري. انظر: دعبل الخزاعي: وصايا الملوك، 12/ 1. ابن قتيبة: المعارف، 14/ 1 (ش).