الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٦٤764
كتاب
الجزء الرابع
فصل: [في بيعة الرضوان]
العشرة الذين قيل: إنَّهم بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، هم: أبو بكر، وعُمر، وأبو عبيدة، وعبد الرحمن بن عوف، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وسعيد والشجرة قيل: هي السَّمرَة.
وفي حديث حنين لما انهزم الناس ورأى النبي صلى الله عليه وسلم منهم لا يعطفون على شيء، قال لعمّه العبَّاس: اصرخ يا معاشر الأنصار، يا أصحاب السَّمْرَةِ» (1) فأجابوا أَن لَبَّيك لبيك». وأظنّه يريد: يا أصحاب الشمرة المبايعين له تحت الشجرة، والله أعلم.
ويدل على ذلك أيضًا قول زهير بن أبي سلمى يوم حنين:
إذ قام عَم نبيكم ووليّه يدعُونَ يالكتيبة الإيمان أينَ الذينَ هُمُو (3) أَجَابُوا رَبَّهُم يومَ العُريض وبيعة الرضوان (3)
فصل: [في قتل الرسول وأقل الجمع
ابن مسعود قال: كنتُ عند النبي يوما، إذ جاء ابن النواحة رسولًا من مسيلمة الكذاب قد بعثه إلى النبي هو وابن أَثَال، فكلَّمَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فقال لهما: «إنّي رسول الله، أتشهدان أنّي رسول الله؟». فقالا له: نشهد أنَّ مسيلمة رسول الله؟ فقال لهما «آمنتُ بالله ورسوله لو كنت قاتلًا رسولا لقتلتكما» (4).
(1) رواه مسلم عن عبّاس بمعناه، كتاب الجهاد والسير، باب في غزوة حنين، ر 3411. والبيهقي في دلائل النبوة، عن جابر بلفظه باب غزوة حنين وما ظهر فيها، ر 1883.
(2) في النسخ: «إن الذين هم والتصويب من كتب الأدب والسيرة. (3) البيتان من الكامل لبجير بن زهير بن أبي سلمى المزني في ديوانه، ولم نجد من ذكره أو نسبه لوالده زهير. انظر: الموسوعة الشعرية سيرة ابن هشام، 460/ 2.
(4) في النسخ: «جاء ابن المواحة … وابن وثال … فقالا له: شهدت أنَّ مسيلمة .. »، والتصويب
=