الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٦٦في إسلام أهل الحرب وأمانهم
انهم
766
68
وأهل الحرب: كل بلدان أهل الشرك الذين ليس هم في طاعة أهل الإسلام، نحو بلاد الهند والزنج ونحوها. وأما دخولهم على المسلمين ودخول المسلمين إليهم فبجوار. ولا محاربة فيمن أجازه المسلمون فدخل بلادهم وصار آمنا عندهم، وكذلك من أجازه المسلمون منهم ومن أهل السفينة والبلاد الذين قدم إليهم؛ فذلك صلح ويكتفى بأمانه.
ومن قال من المشركين لا إله إلا الله؛ فقد حقن دمه. وإن قال: أنا مسلم؛ لم يقبل. ومن قتله بعد أن علمه فعليه ديته يؤدّيها إلى ورثته، أو جنسه من المسلمين إن لم يكن له ورثة في الإسلام
ومن قتل منهم وقد أسلم، ولم يعلم بإسلامه؛ فذلك خطأ في بيت المال؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤدّي دية: من قتل خطأ في مثل ذلك، وعليه عتق رقبة في ماله.
ومن قال: أشهد أن محمدًا رسول الله؛ لم يقتل ويعرض عليه الإسلام.
أومأ من العجم ومن أَنَّه مسلم، وتكلم بكلام يتوهم فيه؛ فلا يعجل في قتله حَتَّى يعلم ما هو. فإن أسلم قُبِلَ منه؛ لأنَّ الله تعالى حرم دماء المسلمين وقال النبي: أن تأتوني بِرجُلٍ قد أسلم أحبّ إليَّ أن تأتوني بماله
وسباه» (1)، أو قال: «سباء ذريَّته».
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.