الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٦٨كتاب
الجزء الرابع
وسنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أَن يُجير على المسلمين أدناهم»، وعلى المسلمين إجازة ذ ة ذلك من حرّهم وعبدهم، وذكرهم وأنثاهم، هذا قول أبي المنذر رحم الله. وقال أبو الحسن: المماليك لا أمان لهم، وبه يقول أبو حنيفة، إلا أن يكون في المقاتلة. وعند الشافعي جائز، سواء كان مأذونا له في القتال أو لم يكن. وعند محمد وغيره جائز.
وبين قومنا فيه اختلاف؛ قالت طائفة منهم: بإجازته، والأوزاعي والشافعي وأحمد.
منهم
سفيان
وعن عمر: أنَّه أجاز أمانه ولم يشترط كان يقاتل أو لا يقاتل. قال أبو حنيفة: إذا كان يقاتل جاز أمانه، وإن كان يخدم مولاه فلا أمان له. قال: وأمان الوكيل والأجير جائز، قاتلوا أو لم يقاتلوا. وأجمعوا أنّ أمان الصبي غير جائز، وأمان الذمي لا يجوز.
وقال مالك والشافعي: الإشارة بالأمان أمان. وروي عن عُمر أَنَّه قال: والله لو أنَّ أحدكم أشار بأصبعه إلى السماء إلى مشرك، فنزل إليه [علَى ذَلِك] فقتله؛ لقتلته [به]).
الأعمش عن أبي وائل، قال: كتب (2) إليَّ عمر فقال: إذا لقي الرجل
(1) جاء في النسخ رواية عن «عثمان» وليس كذلك، والصواب ما أثبتناه وقومناه من رواية سعيد بن منصور في سننه عن عمر بلفظه ر 2418. وابن المنذر في الأوسط، نحوه،
ر 3308.
(2) في النسخ: «قال: أبا (2) وائل كتبا «وفيها علامة نقص، والصواب ما أثبتناه كاملا في الأوسط لابن المنذر (3309، 195/ 10) بلفظه وكماله: « … إليَّ عمر بن الخطاب، ونحن محاصرو قصر، فقال: إذا حاصرتم قصرًا، فلا تقولوا لهم انزلوا على حكم الله وحكمنا، فإنكم لا تدرون ما حكم الله، ولكن انزلوا على حكمهم، ثم احكموا فيهم ما شـ شئتم، وإذا