كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

242

كتاب

الجزء الأول

وَإِنَّ صَخْرًا لَوَالِينَا وَسَيِّدُنَا وَإِنَّ صَخْرًا إِذَا نَشْتُو لَنَجَّارُ

وإِنْ صَحْرًا لَتَأْتَمّ الهُداةُ

به

كَأَنَّهُ عَلَمٌ في رأسِهِ نَارُ (1)

ويقال: علم الرجل، يعلم علما، ورجل علامة وعليم وعالم. قال الله تعالى عزَّ وجلَّ ـ: ﴿إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ (يوسف: 55).

بن نهبر (2) قال: «أوحى الله ولا إلى إبراهيم: إنّي عليم

وعن قسامة بن نهبر

أحبّ كل عليم، والله العالم العليم والعلام» (3).

ورجل علامة، أدخلوا الهاء للتأكيد. وقولهم: أنا أقتله علما، يريد

بذلك المبالغة ومنه قولهم: قتل أرضًا، عالمها وقتلت (4) أرض جاهلها؛ أي: بالغ في علمها.

العالم

:

ويقال: قتل أرضا عالِمُها وخابرها فالخابر المختبر المجرب. والخبير: بالأمر. والخبرة: الاختبار، قال الله تعالى: ﴿فَسَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ (الفرقان: 59).

قال مُضَرِّس بن ربعي الأسدي (5):

تحرضهم على الثبات حتى قتلوا جميعًا فقالت: «الحمد لله الذي شرفني بقتلهم!». انظر:

الزركلي: الأعلام، 86/ 2.

(1) البيتان من البسيط للخنساء في ديوانها، ص

35

(2) في (ت) نهير. وقسامة بن نهبر: لم نجد من ذكره أو عرفه.

(3) هذه الرواية وجدناها تنسب إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم من طريق ابن عباس، ذكرها ابن عبد البر بسنده في جامع بيان العلم وفضله (48/ 1)، وقال عنها الحافظ العراقي في تخريج «الإحياء» (11/ 1): «ذكره ابن عبد البر تعليقًا ولم أظفر له على إسناد».

(4) في (س) قلت والصواب ما أثبتنا من ابن دريد في جمهرة اللغة، 402/ 1. (5) مضرس بن ربعي بن لقيط الفقعسي الأسدي (ق: 1 هـ): شاعر جاهلي، وقيل: عاصر الفرزدق، كان حسن التشبيه والرصف. اختار أبو تمام في حماسته قطعتين من شعره. انظر:

الزركلي: الأعلام، 250/ 7.

٢٤٢ / ١١٬٢٣٨