الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣باب 2:
243
(1)
كفى قوما بصاحبهم خبير (1) وقومي إن لقيت فسائليهم
نصب قومًا بوقوع الفعل عليهم ونصب خبيرًا بالتفسير، معناه: كفى قوما صاحبهم.
وقيل: في قوله عَل: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينا) (النساء: 157)، يقول: ما قتلوه ظنّهم يقينًا.
ويقول: أعلمته إعلامًا: إذا أشعرته شيئًا جَهله ومنهم من يقول: شعرته، أي: عقلته. وقولهم: ليت شعري أي ليت علمي والشاعر سمي شاعرًا لفطنته، من قولهم: ما شعرت بهذا أي ما فطنت ومنهم من يقول: شعرته أي: عقلته، ومنه قولهم: ليت شعري أي ليت علمي، وما يشعرك أي: ما يدريك (2).
قال أبو طالب (3):
ليت شعري مُسافِرَ بنَ أَبي عَمْ رو وليت يقولها المحزون (4)
وجمع شاعر شعراء قال عنترة):
(1) البيت من الوافر. انظر: الزمخشري، المستقصى في أمثال العرب 221/ 2؛ بلفظ: «إذا لاقيت قومي فاسأليهم … ».
(2) جاء في كتاب الله قوله تعالى: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنعام: 109). (3) عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم من قريش، أبو طالب (85 ق. هـ ـ 3 ق. هـ): بطل خطيب عاقل تاجر ولد وتوفي بمكة. والد علي له، وعم النَّبي صلى الله عليه وسلم وكافله ومربيه ومناصره، وقد سافر معه إلى الشام في صباه، وقال: «ما نالت قريش مني شيئًا أكرهه حتى مات أبو طالب». ينسب إليه: «ديوان شيخ الأباطح أبي طالب. انظر: الزركلي: الأعلام، 166/ 4. (4) البيت من الخفيف لأبي طالب في ديوانه، ص 89.
(5) عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية العبسي (نحو: 22 ق. هـ): أشهر فرسان العرب وأشعرها في الجاهلية. من أهل نجد. كان مغرما بابنة عمه عبلة. اجتمع في شبابه بامرئ القيس،
وشارك في حرب داحس والغبراء. له ديوان شعر، وقصة عنترة. انظر: الأعلام، 91/ 5.