الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٧٤774
كتاب
الجزء الرابع
ا
المسك، ويقولون للخلائق افرجوا لنا عن الطريق، فنحن الذين أرقنا في الله دماءنا، وأيتمنا في الله أبناءنا، وأرملنا في الله نساءنا». وعن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «لو كنتُ أنا وإبراهيم - صلَّى الله عليهما - لأفرجنا لهم عن الطريق لما نرى من كرامتهم على الله عل).
وقيل: «إنَّه ينتهي من شرفهم أنَّهم يكون لهم موائد تحت العرش والناس في أهوال القيامة، فإذا سمعوا صواعق القيامة قال بعضهم لبعض: كأنَّه صوت الأذان في دار الدنيا».
ويقال: [ليس] بعد النبوءة إلا الشهادة.
فصل: [في تردّد المجاهد]
قيل: لما قتل جعفر وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة في غزوة مؤتة، وكان زيد بن حارثة قتل أولا، ثُمَّ أخذ الراية بعده جعفر فقاتل حَتَّى قتل، فلما أصيبوا قال النبي صلى الله عليه وسلم - فيما روي -: «أخذ زيد بن حارثة الراية فقاتل بها حَتَّى قتل شهيدًا، ثُمَّ أخذ جعفر فقاتل بها حَتَّى قتل شهيدًا»، قال: ثُمَّ صمت صلى الله عليه وسلم حَتَّى تغيرت وجوه الأنصار فظنُّوا أَنَّه قد كان في عبد الله بن رواحة بعض ما يكرهون، «ثُمَّ أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل بها حَتَّى قتل شهيدًا»، ثُمَّ قال: «لقد رفعوا إليَّ //146// في الجنَّة فيما يرى النائم على شر من ذهب، فرأيت في سرير عبد الله بن رواحة ازوِرَارًا عن سَريري صاحبيه فقلت: هذا؟ فقيل لي: مَضيَا، وتردَّد عبد الله بعض التردُّد [ثُمَّ مضى].
عم
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. (2) رواه البيهقي في دلائل النبوة، عن ابن إسحاق مرسلًا بلفظه باب ما جاء في غزوة مؤتة وما ظهر في تأمير النبي، ر 1702