كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٧٥

باب 69: في الشهداء

VVO

فصل: [في سيّد الشهداء وأجرهم]

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «سيّد الشهداء مُهَجِّع»)، وهو: مُهَجِّع بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب، كان أول قتيل من المسلمين، رماه عامر بن الحضرمي بسهم يوم بدر فقتله، وهو أوّل ما يُدعى يوم القيامة إلى الجنّة من شهداء أمة محمد صلى الله عليه وسلم، خرج عليه أبواه فأنزل الله تعالى: والمَ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتَرَكُوا … ) (العنكبوت: 1 - 2) الآية (2)، يُفتنون في

إيمانهم يُبتلون.

أبو

أمامة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «شهداء البحر كشهداء البر، والْمَائِدُ (3) في

البحر كالمتشحط بدمه في البرّ، وما بين موجتين كقاطع الدنيا في طاعة الله، وإنَّ شهيد البرّ يُغفر له كلّ شيء إلَّا الدَّين وشهيد البحر يغفر له كل شيء، [وَ] الدين؛ فإنَّ الله تعالى وكَّل ملك الموت بقبض الأرواح إلا شهداء البحر، فإنَّه تعالى تولى قبض أرواحهم»، هكذا وجدتُ في بعض الكتب والله

أعلم بصحته.

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(2) وتمامها: {أَن يَقُولُوا آمَنَا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ).

(3) مادَ يَميدُ مَيْدًا ومَيدانا: تَحَرَّكَ وزاغَ وزَكا وتمايل، والسَّرابُ اضْطَرَب، والرجلُ تَبَخْتَرَ، وزار، وقومَهُ مارَهُمْ، والمائد من أصابَهُ غَثَيانٌ ودُوارٌ من سُكْرٍ أو ركوب بَحْرٍ. انظر: الجمهرة، القاموس اللسان، (ميد). (4) رواه ابن ماجه، عن أبي أمامة بمعناه، كتاب الجهاد، باب فضل غزو البحر، ر 2775. والطبراني في الكبير، نحوه، ر 7576. وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (3/ 578): «هذا حديث لا يصح، قال ابن حبان خالد بن يزيد يروي الموضوعات عن

الأثبات».