الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٨٠780
كتاب
الجزء الرابع
وعن ابن عباس قال: الأنفال الغنائم وقال: الأنفال: الفرسُ والدرع
والرمح.
وأصل النَّفل: التطوّع بما ليس على الفاعل فعله، ومنه قيل لصلاة نافلة. وكان الأنفال شيء خصّ الله تعالى به المسلمين، ولم يكن لغيرهم من الأمم قبلهم، وَإِنَّمَا كانت تنزل نار فتحرق الغنائم، كذا بلغنا،
التطوع
والله أعلم. وأقل الغنيمة من خمسة دوانيق فضة، وقد أوجب الله تعالى الخمس في الغنائم كلّها، فما غنمتم ففيه الخمس، من خمسة دوانيق إلى ما أكثر. وإذا ما غنم أهل سفر بارجة ففيها الخمس.
مسألة: [في قسم الغنيمة]
وقسم الغنيمة على خمسة أسهم؛ فأربعة للمقاتلة؛ للفارس سهمان، وللراجل سهم. وإن لم يكن فيهم فارس فلكلّ واحد منهم سهم، والوالي والصَّرَاري (1) كلُّهم سواء، ليس لأحد فضل على أحد؛ إِلَّا المماليك منهم وأهل الذمة فإنَّه يرضخ لهم ويعوّضون بشيء من غير معروف، وقيل: گربع ما يأخذ أحد الأحرار، واستكثر ذلك بعض
ذلك
أهل العلم. الرضخ العطية، تقول: رضخت رَضخَة وتقول راضحَ فلان فلانا شيئًا،
إذا أعطاه وهو كاره. وقد أرضخت من فلان شيئًا: إذا (2) أصبته منه.
(1) الصراري هم الذين يُستأجرون في عمل السفن كالملاحين، وجمع صارٍ صُرّاء، وجمع ضراء صراري والصاريّ: المَلاحُ. انظر: التهذيب اللسان، (صرر).
(2) في النسخ: فوقها: «خ أي».