كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٨١

باب 70: في الغنائم وأحكامها

781

وَإِنَّمَا يُعطي المماليك الذين قاتلوا، ويعطي الإمام النساء من ذلك بقدر ما يرى. وإن حضر أحد من أقرباء النبي صلى الله عليه وسلم أو أحد من النساء أعطي من

ذلك ما يرى الإمام.

وجعل للفارس سهمان، بأنّ له سهمًا وللفرس سهم إذا كان الفرس له. وإن كان الفرس من مالِ الله وقد حَملوه عليه؛ قال أبو عبد الله: فالله أعلم. فإن قاتل على فرس من خيل عدوّهم مستعينًا به على حربهم؛ فسهمه لمن قاتل عليه، وليس لصاحبه من أهل الحرب شيء.

والبراذين من الخيل، فأما البغال فهي مثل الحمير والإبل فلا سهم لها. ومن كان له فَرَسَان فقاتل على أحدهما، وحمل واحدًا على الفرس الثاني؛ فسهم ذلك الفرس لمن قاتل عليه.

ومن كان له أفراس في الحرب فإنَّما له سهم الفرس الذي قاتل عليه. وإن كانوا في البحر أو البرّ ولم يكن فارس؛ فكلهم سواء، القائد وغيره. قال الشافعي: للفارس ثلاثة أسهم له سهمان، ولفرسه سهم؛ واحتج برواية عن أَنَّه قال: «أسهم) رسول الله صلى الله عليه وسلم [يوم خيبر] للفارس ثلاثة أسهم:

ابن عمر

سهمان له وسهم لفرسه» (2).

وقال أبو حنيفة: سَهمان؛ وقد روى أيضا نافع /149/ عن ابن عمر قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفارس سهمين، والراجل سهمًا» (3).

(1) في النسخ: تحتها: «أعطى».

(2) رواه ابن ماجه، عن ابن عمر بمعناه، كتاب الجهاد، باب قسمة الغنائم، ر 2852.

(3) رواه البيهقي في الصغير، عن ابن عمر بمعناه، كتاب السير، باب سهم الفارس والراجل،

ر 2847.