كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٨٢

782

كتاب

الجزء الرابع

وروى المقداد قال: «أَعطاني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سَهما لي وسهما لفرسي»). والسهم الخامس يُقسم على أربعة؛ فسهم الله تعالى ولرسوله، وسهم

لذي القربى وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل.

فأمَّا

سهم

الله وسهم رسوله فالإمام أولى به يضعه في قوة المسلمين أو

يشتري له الخيل والسلاح.

وأما سهم ذي القربى فسبيله اليوم سبيل سهم الله وسهم رسوله؛ لأنَّا لا نعرف منهم أحدًا عندنا. فإن كان أحد منهم أعطي مثل ما كان أبو بكر رحم الله يعطيهم ـ فيما بلغنا -؛ يزوّج الأيم، ويخدم من لا خادم له، وينفق على الفقراء.

فما جعله الله تعالى لنبيه من الغنائم لا يرثه أهل قرابته. وقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يورث (2) وكيف يورّث ما سوى ذلك. صلى الله عليه وسلم

وكذلك كنوز الأرض الجاهلية قِسمتها على هذه أربعة أسهم من ذلك لمن أصاب الكنز، وخمس على هذه السهام، والإمام هو الذي يلي القسمة بالاجتهاد ومشاورة أهل العلم. وقال بعض: يُميّز سهم اليتامى وسهم المساكين، وسهم ابن السبيل؛ لكلّ سهم حصته فتدفع إلى أهله. وقال بعض: إن خلطه الإمام ولم يميزه، ودفع كما يرى بالاجتهاد منه؛ لم أر بذلك بأسًا.

كله

(1) رواه الطبراني في الكبير، عن المقداد بن عمرو بلفظ: «أنه كان يوم بدر على فرسه ـ يقال لها: سبحة ـ فأسهم له النبي صلى الله عليه وسلم الفرسه سهما، وله سهما»، ر 17406. وروى الطبراني أيضًا (ر 18685) عن أبي كبشة الأنماري في المقداد أنَّ النبي: قال له في فتح جعلت للفرس سهمين، وللفارس سهما فمن نقصها نقصه الله»، وهذا الحكم.

مكة

«إني

هو ما ذهبت

إليه كثير من الروايات كرواية الدارقطني (ر 3651) والبزار وابن سعد والبيهقي وغيرهم. (2) كذا في النسخ، وفي العبارة خلل ولعله يريد أن يقول: رسول صلى الله عليه وسلم لم يورث قرابته الغنائم

فكيف يورث ما ذلك، سوي والله أعلم.