الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٨٣باب 70: في الغنائم وأحكامها
783
وقيل: ليس للإمام أن ينفل أحدًا من الغنيمة نفلًا، وَإِنَّمَا كان ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم وليس هو لغيره. وقيل: إن لم تكن عندهم نفقة غير الغنيمة استنفقوا منها وحسبوا ذلك من سهامهم، وقد أجاز بعض أن يأكل الرجل
ببطنه ويعلف دابته من حصته.
مسألة: [في وراثة النبي صلى الله عليه وسلم]
قال ابن عباس: لَمَّا توفّي النبي صلى الله عليه وسلم ردَّ أبو بكر له نصيب القرابة فجعل يحمل به في سبيل الله، فانطلق عليّ يطلب إليه نصيب القرابة، فقال أبو بكر: سمعت عائشة تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لا يُورث)، فقالت: نعم نعم، فرضي به عليّ. فجعل أبو بكر وعمر ـ رحمهما الله ـ - رحمهما الله ـ وعلي يجعلون نصيب القرابة في سبيل الله، وبقي نصيب اليتامى والمساكين وابن السبيل.
مسألة: [في القسمة بين المجاهدين]
وقيل: من قاتل على القسمة ومن لم يقاتل سواء مِمَّن يشهد الوقعة، لا يفضل في القسمة أهل النجدة والبلاء على سائر من شهدها من الضعفاء. وقيل: إنَّ رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن القسمة؛ هل أحد أحق بها من أحد؟ فقال: «[لا] لو انتزعت سَهما من جَنبِك لَم يكن بأحق به من أخيك / 150/ المسلم (3). وأنَّه قال: ما تُرزَقُونَ وتُنصَرُونَ إِلَّا بِضعَفَائكم» (3).
خمس
(1) رواه أحمد عن أبي بكر الصديق بلفظه، ر 61. (2) رواه البيهقي في الشعب، عن رجل من بلقين عن ابن عم له بمعناه، باب في أداء المغنم إلى الإمام … ، ر 4148. (3) رواه البخاري، عن مصعب بن سعد لَمَّا رأى سعد الله أن له فضلا على من دونه فقال الحديث بمعناه، كتاب الجهاد والسير، باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب،
ر 2761. وأحمد عن سعد بن أبي وقاص بلفظ قريب، ر 1451.