الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٨٤???
كتاب
الجزء الرابع
وأنه سأله رجل زمامًا من شعر من غنيمة قبل أن تقسم، فقال: «[ويلك] سألتني زمامًا من نار، ما كان لك أن تسألنيه وما كان لي أن أُعطيكه).
من
وذكر عنه: أنَّه أخذ وبرة من ظهر بعير من الغنيمة، فقال: «هذه غنائمكم ولا يحل لنا منها إِلَّا الخمس، فهو مردود منكم، فردوا الخياط والْمِخيَطَ، فإنّ الغلول عارٌ وشَنارٌ ونارٌ يوم القيمة» (2). وقال: «إنَّ أحدكم
ليغل شاة فيأتي بها تَبِعَرُ (3) علَى عُنقه» (4).
مسألة: [في الغلول]
قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَبِيّ أَن يَغُلَّ، قال الكلبي: لا يكون النبي صاحب غلول وكذلك هو. وقال غيره: ما كان له أن يختان فيغلّه أصحابه شيئًا من الغنائم وعن الحسن: لا تغل فترمى بالغلول.
وقوله تعالى: {وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ) (آل عمران: 161)، قال:
إِلَّا
يكلّف أن يدخل النار فيخرجه على ظهره، فيدخل النار فلا يزداد منه بعدًا، حَتَّى يدركه حيث شاء الله فيحمله على عنقه وعلى ظهره فيجزع، فإذا هم أن يُخرجه يغله فيهوي إلى أسفل من ذلك، فيكلف أيضا أن يدخل إليه فلا يزال كذلك أيضًا.
(1) رواه ابن زنجويه في الأموال، عن الحسن مرسلًا بلفظه، كتاب الخمس وأحكامه وسننه، باب: سهم النبي صلى الله عليه وسلم من الخمس، ر 962. والمحاملي في أماليه، بلفظ قريب، ر 395. (2) رواه مالك عن عمرو بن شعيب بمعناه، كتاب الجهاد، باب ما جاء في الغلول، ر 980. وابن ماجه عن عبادة بن الصامت بمعناه کتاب، الجهاد باب الغلول، ر 2847.
(3) في النسخ تنعق»، والتصويب من كتب الحديث.
(4) رواه البخاري عن أبي حميد الساعدي بمعناه، كتاب الأيمان والنذور، باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم، ر 6272.