كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٨٦

786

كتاب

الجزء الرابع

وعن زيد بن خالد الجهني /151 قال توفّي رجل يوم حنين فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم، فزعموا أَنَّه قال: صَلُّوا علَى صَاحِبِكُم»، فتغيرت وجوه الناس لذلك، وزعموا أنه قال: [إِنَّ] صَاحِبَكُمْ قَد عَلَّ فِي سَبيل الله» (1)، قال: ففتحنا عنه متاعه فوجدنا فيه خَرزَات من خرز اليهود ما تسوى

در همين.

ومضت السنة بما قال في الغال في الغنيمة: «أَنَّه يُحرق رَحله» (2). وقيل: «سهمه»، ويُحاسب بما سرق من الغنيمة، ولا حد عليه.

مسألة [في الغنائم والهدايا]

والغنيمة إِنَّمَا تكون بعد القتال، وأما ما أهدى المشركون إلى المسلمين في وقت الحرب من الهدايا؛ فقيل: إِنَّ ذلك لأهل العسكر خاصة الذين أهدى إليهم. وجاء الحديث: «أَنَّ بعض المشركين أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم جارية فجعلها خاصةً لَه، ولم يَجعلْهَا غَنِيمَةٌ» (3).

و [أما] ما صالح عليه المشركون المسلمين على مسالمتهم عن الحرب؛ فقال بعض الفقهاء: إذا جعلوا ذلك لهم فيما يستأنفون يؤدّونه إليهم كل سنة فليس ذلك بغنيمة، وهو جزية، مثل ما يجري بين المسلمين وأهل سقطرى.

ر

9206، 470. والطبري في جامع البيان مثله، في تأويل قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَيِّ أَن

يَغُل، ر 7441.

(1) رواه مالك في الموطأ، عن زيد بن خالد بلفظ قريب كتاب الجهاد، باب ما جاء في الغلول، ر 981. والحاكم، نحوه، كتاب الجهاد، ر 2515.

(2) رواه الترمذي عن عمر بلفظ: «من وجدتموه غل في سبيل الله فاحرقوا متاعه»، أبواب الحدود، باب ما جاء في الغال ما يصنع به، ر 1420.

(3) رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة، عن عائشة في هدية المقوقس مارية للنبي صلى الله عليه وسلم، ذكر

سراريه، ر 6858.