الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٨٨788
كتاب
الجزء الرابع
ولا يجوز وطء امرأة من الغنائم حَتَّى تقع في سهمه ويستبرئ رحمها. وقيل: إنَّ عمر قال لابنه: لا تَطَأ / 152/ شيئًا من الغنائم.
وقيل: مضت السنة أَنَّه لا بأس بالقرعة في سهم الغنيمة، ولا تقع الغنيمة حَتَّى يخرج الجيش من دار الحرب.
وإذا مات أمير الجيش فأصابت كلُّ طائفة غنيمة، وأقاموا أميرًا؛ فهم شركاء في ذلك على الأصل، إِلَّا أَن يفرقهم الإمام.
وقيل: عن النبي صلى الله عليه وسلم في يوم حنين: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا [لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنة] فَلَهُ
سَلَبُهُ» (1). وإن أبا طلحة استلب ذلك اليوم خمسة وعشرين رجلاً.
وقيل: إنَّ ابن البراء بن مالك قتل مرزبان الدار وأخذ سلبه؛ فخمسه عمر، ولم يقل: إنَّهم جروه من الغنيمة. وإنَّ الزبير قتل من قتل في خيبر وغيرها وأعطاه النبي سلبه، وغير ذلك مِمَّا بلغنا.
وإذا أمر القائد بعض أهل السواحل أن يكونوا في ساحلهم؛ فإن خلف العدو وقاتلهم فغنم القائد فلا سهم لأولئك عنده، إِلَّا أَن يكونوا من أصحابه
وجعلهم هناك. وكذلك لا سهم للسرية عندهم إن ظفروا أو غنموا.
وإن لووا المسلمون بالبوارج فانقلب (2) منهم مركب أو رجل فصار في الساحل أو في البحر، فغنمه غير أصحاب السرية من أصحاب السواحل والسفر؛ فهو لمن غنمه وفيه الخمس.
(1) رواه الربيع عن أبي قتادة بلفظه، باب (17) جامع الغزو في سبيل الله، ر 467. والبخاري، مثله، كتاب فرض الخمس، باب من لم يخمس الأسلاب، ر 2990.
(2) في النسخ: تحتها: «فإن قلب».