الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٨٩باب 70: في الغنائم وأحكامها
789
وإذا وجه الإمام قائدين في الغزو فلكل سريَّة ما غنمت، لا يشاركهم في ذلك السرية الأخرى؛ إلا أن يكون (1) الإمام جعل القائدين للسريتين جميعًا وقال لهم: إنَّكم شركاء فيما غنمتم، فهم شركاء كما قال.
وإن بعث الإمام قائدا واحدا، فبعث ذلك القائد قوادا، في كل ناحية قائدا، فغنم أحدهم؛ فهم شركاء في الغنيمة.
وأتوهم في الذي يموت قبل أن تغنم الغنيمة أنه لا شيء له، والله أعلم. وقيل: من استأجر قومًا ووجههم غزاة فظفروا بالعدو من المشركين؛ فلهم أجرهم وحصَّتهم من الغنيمة.
:مسألة في أحكام الإمام على الأسرى]
والإمام مُخيَّر قبل القسم في المن والفداء ولا خيار له بعد القسمة بإجماع. وما لم تضع الحرب أوزارها فالإمام مُخيَّر فى المن على الأسارى أو القتل. فإذا وضعت الحرب أوزارها؛ فإن شاء، قتل وإن شاء فاداهم، وإن شاء
استعبدهم.
6
وعن أبي عبد الله قال: ليس للإمام أن يفاديهم ولكن يقتلهم، ولا يرسلهم فيردّهم إلى الشرك، ولكن يستعبدهم الإمام إذا دخلوا في الإسلام، يباعوا (2)
ويكون ثمنهم غنيمة.
والأسارى قيل: يكون الإمام هو المتولّي لقتلهم، أو يكون أمر القائد
بقتلهم.
(1) في النسخ: فوقها: «خ يجعل».
(2) في النسخ: يبايعوا»، وفي (ص) فوقها: «لعله يباعوا».