الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٩٠790
كتاب
الجزء الرابع
ومن أسلم قبل أن يُظفر به فهو حرّ، ولا سبيل عليه.
واختلف في فداء الأسارى من بيت المال؛ فقال قوم: لا يفدون. /153/ وقال آخرون يفدون تطوّعًا. وقال قوم: إن كان عدوّ السرية أكثر من ثلث السرية فإنَّهم يفدون، وإن كان مثلها أو أقل لم يفده من بيت المال. وقيل: لا يُفدى المسلم بالخمر ولا بغيره من الحرام إذا طلبوا ذلك، وكذلك الأعراب. وقيل: إن تطوّع الإمام وفداهم من بيت المال فلا بأس عليه، وليس ذلك له لازم.
مسألة: [في الوالدين إذا وقعا في الغنيمة]
ومن وقع في الغنيمة والداه؛ فأمَّا الأم فتعتق بحصته ومن غنيمته، ويتبعه أهل الغنيمة بسهامهم منها في ماله إن كان له مال وفيما وقع له من سائر الغنيمة. وأما الوالد فالحكم فيه القتل، ويؤمر أن يَتولَّى قتله غيره إِلَّا أَن يُسْلِم؛ وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى حنظلة بن أبي عامر عن قتل أبيه»). وعلى قول: من غنم أبويه فإنَّهما يعتقان من حصته من الغنيمة، وإن كانا أكثر من حصته تبعه أهل السهام في ماله، وإن لم يكن له مال استسعاهما أهل السهام بما بقي لهم من قيمتهما.
مسألة [فيما ينتفع به من غنائم المشركين]
وإذا غنم المسلمون المشركين، وكان في جملة آنيتهم الأدهان؛ فقيل: تباع ويُخبر مشتريه [أن] لا ينتفع به إلا لدهن السفن، أو الجلود التي تغسل، وما كان من الشراب واللبن ونَحو (2) ذلك فإنَّه يطرح ولا ينتفع به.
(1) في النسخ: خ والده، ولم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(2) في النسخ: تحتها: «وغير».