كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٩١

باب 70: في الغنائم وأحكامها

مسألة [في أحكام الغنائم]

791

عن بعض قومنا قال: لا يجوز لأحد من العالمين أن يركب دابَّة من الغنيمة، ولا يلبس من ثيابها؛ لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين قال: «مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يركب دَابة من الغنائم، [فيركبها] حَتَّى إذا نَقَصَها ردَّها، ولا يلبسنَّ] ثوبًا حَتَّى إِذا أَخلَقَهُ رَدَّه في المغانم».

في

و جائز ركوب دواب المغانم واستعمال السلاح عند الضرورة، ولا تنازع ذلك. فمن أخذ دابة وحارب عليها، ولم يكن مضطرا إليها؛ كان بفعله

يسهم

له

عاصيًا، ولا يسهم لها، بل يسهم له دونها. ولولا الاجتماع على أنَّه أن لا حطّ له في الغنيمة لمخالفته الأمر، ولكن سلم سهمه

كان النظر يوجب

الإجماع. ولا سهم للفرس إذا كان ضَرَعًا؛ أي ضعيفًا. وقال بعض الحنيفة: للفارس سهمان، وللراجل سهم.

وسواء فيه الفرس العربي والبرذون ولا سهم لبعير ولا بغل ولا حمار؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان معه في غزواته من معه الحمار والبعير والبغل، ولم ينقل سهم بشيء منها، ولو كان يستحق بذلك السهم لما أخل به، ولو أسهم لنقل ذلك كما نقل في الفرس وغيره.

أنَّه

والسلب للقاتل ولا يُقسم؛ لما روى أبو قتادة أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم

(1) رواه أبو داود، عن رويفع بن ثابت الأنصاري بمعناه كتاب النكاح، باب في وطء السبايا، ر 1857. والبيهقي، نحوه، كتاب السير، باب أخذ السلاح وغيره بغير إذن الإمام،

ر 16751.