كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٩٦

796

كتاب

الجزء الرابع

ايک

نعطيكم كذا وكذا برأس، ولا نعطيكم متاعنا إلا بثقة، فأعطاهم الزنج أولادهم ثقة إلى مدة يأتونهم بحقهم، فلما دخلت المدة ولم يأتوهم بحقهم ذهب التجار بما في أيدهم من أولاد الزنج؛ فذلك لهم؛ لأنَّ القوم حرب، ولا يأمن التجار فيهم. وقد كان جابر بن زيد وغيره يقول: إذا أصاب أهل الحرب جوع فبيعهم أولادهم جائز وإن أمن التاجر فيهم. وقال بعض: يجوز لأهل الحرب بيع أولادهم من المجاعة الشديدة. وقال بعض لا يجوز. وقال أبو معاوية: إن كان بقدر حقهم لم أر به بأسًا، وإن كان أكبر فالله أعلم.

مسألة: [في مال المسلم إذا غُنم]

اختلف أبو بكر وعمر ـ رحمهما الله ـ في مال المسلم إذا غنمه المسلمون من المشركين؛ فقال أبو بكر: إذا أقام شاهدي عدل عليه فإنَّه له ويدركه إذا كان بعينه، قسمت الغنيمة أو لم تقسم، وليس على مال مسلم تلف، ويرجع الذي أخذ منه هذا المال على أهل الغنيمة. وقال عمر: إذا أدركه بالبينة قبل أن تقسم الغنيمة أخذه، وإن أدركه بعدما قسمت لم يأخذه. فأخذ المسلمون في هذا بقول أبي بكر رحمه الله.

وقيل: كلُّ مال لم يقسم حَتَّى يسلم صاحبه ردّ إليه.

وقيل: في رجل لقيه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واحتاجوا ماله، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «انظر مالك فما وجدت منه لَم يُقسم فأنت

أحق به» (1).

(1) رواه الطبراني في الأوسط والكبير، عن ابن عمر بمعناه، ر 8608، 4497.