كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٩٧

باب 70: في الغنائم وأحكامها

797

وإذا أسلم قوم ولهم دين على بعضهم لبعض ومطالب في حال شركهم؛ فإنَّهم يُؤْخذون به، إلَّا ما كانوا يستحلونه في دينهم فإنه موضوع عنهم، وما كان في أيديهم [من] مال للمسلمين فإنَّه يردّ إلى أهله.

وإذا سالم أهل الحرب وأعطوا الجزية، وقد كان في أيديهم مال للمسلمين؛ فإنَّهم يؤخذون بما لهم إلا أن يتركوه برأيهم، وأما الرقيق فلا يتركون (1) في أيديهم.

وقيل في رجل من أهل الحرب استودع مسلمًا وديعة، ثُمَّ غزا المسلمون بلادهم وقتلوه: إنَّ الوديعة غنيمة للمسلمين إذا قاتل صاحبها، ويُخْرَجُ خُمس الله منها. وقال من قال: ما كان له من دين على المسلمين فإنَّه يبطل؛ لأنَّه دين مستهلك ليس هو قائم بعينه، وينظر في ذلك.

وإذا دخل مسلم دار الحرب بأمان، //157// فقتله رجل منهم عمدا، أو أخذ ماله غصبا، ثُمَّ إنَّ أهل الدار أسلموا؛ فقال بعض: لا شيء عليهم فيما أصابوا من المسلمين، وكذلك إن كان المسلمون أمنوهم فلا شيء عليهم فيما أصابوا. وقال الربيع: يردّ على المسلم ماله ورقيقه ولا قود

عليه.

وكذلك إذا دخل الحربي بأمان دار الإسلام فقتله مسلم أو غصبه، ثُمَّ لحق بدار الشرك، ثُمَّ أسلم؛ فقال بعض: إن قتله عمدًا فعليه القود ويردّ ماله، وليس للإمام أَن يَأمنه على ما أصاب.

(1) في (ص): يتركوه.