الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨كتاب
الجزء الخامس
وصدع بين الحي أسباب نية وَأَيُّ جَمِيعِ كَانَ لَا يَتَصَدَّعُ) والنوى التحوّل من دار إلى دار كما كانوا ينتوون منزلا بعد منزل، والفعل الانتواء» (2)، والانتياء الافتعال من النأي والمنتأى: الموضع الذي ينتوى إليه، أي: يذهب إليه.
وقال النابغة:
فَإِنَّكَ كَالليل الذي هُوَ مُدرِكي وَإِن خِلتُ أَنَّ الْمُنتَأَى عَنكَ واسِعُ (3)
والنَّوى: البعد والعرب تقول: نويت النوى. وقال الطرماح: فَيَا لِلنَّوَى لا بارَكَ اللهُ في النَّوى فَهُمْ لَنا مِنها كَهَمِّ الْمُراهِن (4)
ويقول في الشعر: نوى القوم، أي: انتووا.
فصل: [في وجوب النيَّة]
قيل في قول الله وَعَجَل: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ (الإسراء: 84) أي: على نيته، وفي قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةٌ﴾ (التوبة: 46)، قيل: النيَّة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: الأَعمَالُ بالنِّيَاتِ وَلِكُلِّ امرئٍ مَا نَوى». وعنه:
«لَا عَمَلَ لِمَن لَا نيَّة لَه ولَا أَجْرَ لِمَن لا حِسْبَةَ لَه» (6).
(1) البيت من الطويل، لم نجد من ذكره سوى الكندي في بيان الشرع، 16/ 6 (ش). (2) انظر: العين، (نوي).
(3) البيت من الطويل للنابغة في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. (4) البيت من الطويل للطرماح في ديوانه انظر: الموسوع عة الشعرية. العين، الجمهرة؛ (نوي). (5) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه في باب النيَّة، ر 1، 25/ 1. والبخاري، عن عمر، كتاب (1) بدء الوحي، باب (1) كيف كان بدء الوحي، ر 1، 17/ 1. وأبو داود عن عمر، في كتاب الطلاق، باب فيما عنى به الطلاق، والنيات ر 2201، 262/ 2.
(6) رواه البيهقي، عن أنس بن مالك بلفظه وزيادة كتاب الطهارة، باب الاستياك بالأصابع،