الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩باب 3: الحكمة
249
وعن الحسن (1) في قوله ل: {وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا)
(الحشر: (9) قال الحسد.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أنس بن مالك أنه قَالَ: «الحِكْمَةُ تَزيدُ
الشَّرِيفَ (2) شَرَفًا، وَتَرفَعُ العَبْدَ المَمْلُوكَ حَتَّى تُجْلِسَهُ مَجَالِسَ المُلُوكِ» (3). وقيل في قوله: {وَلَقَدْ آنَيْنَا لُقْمَنَ الْحِكْمَةَ) (لقمان: 12)، قال: الفقه والعلم
والإصابة، وذلك في غير النبوة.
وعن عيسى علي أَنَّهُ قال: «لا تؤتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم)
(4) «
ويقال: من أعطى الحكمة غير أهلها حاكمته الحكمة إلى ربها.
وقال بعض الحكماء لا تحدث بالحكمة السفهاء فيكذبوك، وتحدث بالباطل عند الحكماء فيمقتوك.
وعن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «الكَلِمَةُ مِنَ الحِكْمَةِ يَسْمَعُهَا الرَّجُلُ فَيعْمَلُ بِهَا أَو يُعَلِّمُها خَيْرٌ لَهُ مِن عِبَادَةِ سَنَةٍ).
(1) الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد (ت: 110 هـ): عالم فقيه فصيح زاهد من أئمة البصرة الكبار. كانت له هيبة في قلوب الناس رعاة ورعيَّة. انظر: الزركلي: الأعلام، 226/ 2 - 227. (2) في النسختين الشرف والصواب ما أثبتنا من كتب الحديث، وما يقتضيه السياق. (3) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال، 143/ 5. ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء عن أنس بلفظه، 173/ 6.
(4) ذكره ابن عبدالبر في جامع بيان فضل العلم وأهله بلفظ قريب، 110/ 1. (5) رواه ابن المبارك في كتاب الزهد عن زيد بن أسلم عن أبيه بلفظ قريب، ر 1386، 487/ 1. ورواه القضاعي في مسند الشهاب عن أنس بلفظ مختلف، ر 1316، 260/ 2.