كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١

باب 2: في النجاسات

31

بعضهم: إنّ ذلك كلّه لا يعرك؛ لأن البول مجراه مجرى الدم. ودم الجارية والغلام سواء في النجاسة.

وإذا بالت الشاة على تمر مثل سخ (1) أو تمر مسحح صبّ عليه الماء حتّى يطهره، وقال موسى بن علي يصبّ عليه الماء ثلاث صبَّات]. وبول الغنم قالوا: يصبّ عليه الماء صبا فإنَّه يجزئه. قال أبو محمد: يجزئ صبّ الماء على بول الشاة ما لم ييبس؛ فإذا يبس بالمكان لم يجزه إلا بإجراء اليد عليه بالماء، والله أعلم.

مسألة: [فيما يخرج من الصبي]

والصبي إذا دسَعَ (2) على ثوب وهو يرضع (2)

الماء وينتقض ولا يُعرك.

أفسده، ويجزئ أن يصبّ عليه

بالمكان يبس

وقال أبو محمد: يجزئ صبّ الماء عليه ما لم ييبس؛ فإذا لم يجز له إلا بإجراء اليد عليه بالماء، والله أعلم. وإذا قلس الصبي على أمه وهي ترضعه فأصاب ثيابها من دسعه وصلت بها قبل أن تغسلها؛ فعليها غسلها وإعادة الصلاة، فإنه مفسد.

مسائل من الباب [مختلفة]

فإذا شرب شَجَرٌ من بئر فيها ميتة مثل: قثاء أو قرع أو بقل أو أُترج أو نخل أو عنب أو تين؛ فلا بأس بأكله إن شاء الله. وقيل: في البقل والبصل وما يؤكل شجره اختلاف؛ منهم من قال: لا يؤكل حتى يجز من الأرض. وقال قوم: يغسل ويؤكل.

(1) الشح: هو التمر اليابس الذي لم يُكْنز، وقد سبق شرحه في ج 3. (2) دَسَعَ دسْعَة: قاء ملء الفم. انظر: أساس البلاغة، واللسان، (دسع). (3) في (ص) تكرار هذه الفقرة، وقد ذكرت قبل قليل.