الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣باب 2: في النجاسات
33
وإذا سَجَر قوم بتنور لهم وكان فيه وزغة فاحترقت؛ فلا بأس بالخبز والتنور على قول أبي عبد الله محمد بن محبود
واختلف في دخان النجس والدهن النّجس؛ فإذا زاك (1) نجس، وأجاز
بعضهم الدهن النجس للسفن تدهن به
وكل جمر حطب نجس فلا يجزئه ولا يشوى به.
وقيل: يُصطلى بنار المشركين.
ولا ينتفع بلهب ولا دخان شيء نجس ولا بنجاسة، هكذا وجدت. وقيل: لا بأس بالانتفاع بالدهن النجس للمصباح. وكذلك الغسل
يستعمل به العود ليصلح به؛ فلا بأس بذلك إذا دخنت به ثياب يابسة. وأقول: إذا كان غبار هذه الدخنة والمصباح يؤثر فيما وقع فيه فذلك مفسد ما أصابه مثل دخان المصباح إذا وقع في ثوب وأثر فيه فإنَّه
يفسده.
وكره مُحمَّد بن محبوب والربيع ومحبوب دهن المسك الذي توضع الجلود فيه، وكثير من الفقهاء. وكان أبو عبيدة وأبو حفص وأبو زياد لا يرون به بأسًا، وربَّما دَهنوا به. وقيل: إنَّ أبا عبيدة (2) قال: لا تطيب امرأتي بشيء أحبّ إليَّ منه.
وقال أبو علي: دهن المسك الذي من الجلود والذريرة المجلّدة قد ادهنه المسلمون، وما نرى به بأسًا.
(1) زاك من الزَّوْك: وأزَكَ عَلَى الشيء أي: أصرَّ واستولى عليه، وازدك الزرع: ارتوى. انظر: المحيط، (زوك). وفي المصطلح العُماني: هو أثر النجس المتبقي في الثوب.
(2) في النسخ + «أنه».