الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤34
كتاب
الجزء الخامس
وقال أبو إبراهيم: أما أنا فربَّما أضع بيدي منه شيئًا ثم أفيض عليه الماء، ولا أقول: إنَّه فاسد؛ لما جاء فيه من المسلمين.
والذي يجلب من عطل المسك طاهر، ومِمَّن أجاز الانتفاع بالمسك ابن عمر وأنس بن مالك. وروي عن علي وسلمان ورخص فيه سعيد بن المسيب وابن سيرين وجابر بن زيد، وذهب أبو محمد إلى ذلك. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم [أنه قال]: «أَطْيَبُ الطَّيبِ الْمِسْك).
المسك من الطيب مكسور الميم، والمسك مسك /12/ الشاة مفتوح،
ويقال: فاح المسك يفيح ويفوح، وقد فاخ يفيخ ويفوخ، مثل فاح.
ومن تحنّى بحناء نجس؛ فبعضهم: يجعل عليه النَّورَة). وبعضهم قال:
يغسله.
ومن أصاب أحدًا بنجاسة بغير قصد منه لذلك فعليه أن يعلمه، فإن لم يعلمه كان عاصيًا بذلك.
والصبي إذا كان مراهقًا في حال البلوغ غير مختتن ويقرّ في وقت
بالبلوغ فهو نجس.
والأقلف البالغ قالوا ينجس ما مته ويقطع الصلاة. وعن الفضل:
لا يفسد لما مشه.
أَنَّه
وإذا أصاب ورق عِظْلِم (3) نجاسة؛ فإن كانت يابسة أخرجها، وإن كانت رطبة ألقاها وما حوله مِمَّا مسه، ولا بأس بالباقي منه. فإن أصابها في
(1) رواه مسلم، عن أبي سعيد بلفظه، كتاب الألفاظ، باب (5) استعمال المسك وأنه أطيب الطيب، وكراهة رد الريحان والطيب ر 2252، 1765/ 4.،والترمذي، مثله، كتاب الجنائز،
باب ما جاء في المسك للميت، ر 991، 317/ 3.
(2) النَّورَة: مادة يُطلى بها الشعر لإزالته. انظر: العين، (نور).
(3) العِظيم: نبت يستخرج منه صبغ أزرق، ويُعرف بالنِّيلَة. انظر: المعجم الوسيط، (تعظلم).