كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥

باب 2: في النجاسات

35

خَرْس (1)

وقد ضربه هو وغيره [بمضربة فإن كان معه؛ لأن ذلك وقع في الورق قبل أن يوضع في الخرس أو قبل ضربه] فقد نجس جميع الخروس،

يراق ذلك

من جميعهن ويصب الماء ويغسل ثمَّ يلقى في الشمس في النهار، ويكون في الليل فيه الماء ثلاثة أيَّام وقد طهرت [إن شاء الله] إن كانت

الخروس مِمَّا تنشف الماء.

وإذا وضع إذ الدعن تنشف الماء والنّجاسة، ولا يكون مثل ذلك طهرا لها.

الميت على دعن (2) نجسة فطهر؛ فلا أرى يطهر بطهور الميت

ومن مر على كنيف فسال عليه منه شيء ولا يعلم ما هو؛ فإن غسل فهو أحبّ إليَّ، وإن غلب ظنّه أنَّه قذر فليغسله. وإن كان كنيف يجري فيه البول والعذرة فاستبان مكانه من البول فعليه، غسله، إلا أن يكون شيء يجد برده

على جسده ولا يستبين موضعه فذلك لا ينقض وليس بشيء. والجلود التي يُجاء بها من أرض العجم من الميتة المدبوغة لا بأس

بها. والملح والهرد (وهو الكُرْكُمْ) دباغ.

وقال محبوب: لا خير في نصاب العاج، ولا مكحلة العاج. وقال غيره: لا بأس به وبالكميخت (3).

ومن قلع ضرسه فخرج منه دم فشرب خلا في وعاء ثمَّ ردّ الخلّ في وعاء ثمَّ جرة الخلّ؛ فعن أبي زياد أنَّه قد أفسده فإذا كان الفم نَجسًا ثمَّ أكل

فعلق فيه طعام فهو نجس.

(1) الخرسُ بالفتح: هو

الدن.

(2) الدعن والدعُون عبارة عن قطع مختلفة الطول من جريد النخل تربط ببعضها بحبال

مجدولة. انظر: اللسان (دعن).

(3) كيمخت أو كامخت كلمة بالفارسية تعني جلد حمار الوحش.