كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦

في الدواب والطير، النجس منها والطاهر

:

36

|

عن الربيع قال: أسوار الدواب كلّها - الجمل والحمار والبقر والغنم ـ يشرب منه ويتوضأ منه إلَّا الجلالة فلا يتوضأ بسؤرها، ولا يؤكل لحمها حتى يخرج إلى الغداة، أو تربط أربعين يوما، ثمَّ يجوز ذلك منها. والجلالة من الإبل والأنعام هي التي لا طعام لها إلا الرجيع، فإن

خلطت بالرجيع غيره من الحشيش فليست بجلالة.

وقيل عن موسى إن أسوار الدواب - الجمل والفرس والحمار والشاة - يشرب منه ويتوضأ منه إلَّا البقر. وقال سليمان بن عثمان: البقر يشرب سؤرها ويتوضأ منه ولا يشرب ولا يتوضأ من سؤر الفرس والحمار؛ لأنَّه لا يؤكل لحمها والإبل مثل البقر في قول سليمان، وسؤر الشاة والبقر لا خلاف بين أهل العلم في طهارته، وبين أصحابنا فيه اختلاف. وقالوا: ولا خلاف أنّ ما يؤكل لحمه فسؤره طاهر، ولا بأس بشرب لبن الحمارة إِلَّا أن تكون جلالة فلا يشرب من لبنها. ولا بأس بلبن الكلب، ولا أراه حراما لحمه ولا يحل لبن الخنزيرة.

ولا يفسد من الخيل والإبل والبقر والحمير والغنم إلا بولها وقيؤها، ولا بأس بسؤرها وأرواثها.

واختلفوا في أعراق ما لا ينجس ولا يصان منها؛ /13/ قال أبو الحسن: